كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٨ - الثّانية ان يتعدّد على اثمان متعدّدة
و قد يكون موقوفا على الإجازة على التفصيل المذكور قال العلّامة في القواعد بعد الحكم بانّ للمالك تتبّع العقود المترتبة و رعاية مصلحة نفسه اذا لتصرّف البائع الغاصب في الثمن و مع علم المشترى اشكال و هذا الاشكال قرر بوجوه عن قطب الدين و هو الرّجوع الى تتبع العقود دون صحة البيع و وجهه انّ ثمن المغصوب مباح للغاصب اتلافه و لذا لا يضمنه اتفاقا و لا يجب عليه ردّه الى المشترى بالمطالبة على احد القولين و اشتهرهما و بيع الغاصب للثّمن بمنزلة اتلافه كالبيع الواقع على الماخوذ بالمعاطاة على القول بالاباحة لدخوله في ملكه قبل البيع زمانا فكيف يكون المغصوب به بعد تلف الثّمن اجازة البيع الواقع على المبيع و انت خبير ان هذا الكلام سوق لبيان فساد اصل البيع الواقع على المبيع و لا دلالة فيه على كون الاشكال راجعا الى تتبّع العقد اعنى اجازة البيع الواقع على الثّمن كما عزى اليه نعم هو مستلزم للإشكال في اجازة عقد الثمن أيضا كما صرّح به المحقّق الثانى حيث قال اىّ الاشكالين كان المراد يسرى في الاخر أيضا و ثانيها ما عن حواشى الشّهيد بعد ان ذكر الأوّل أيضا من الرّجوع الى اصل صحة البيع حيث ان مقتضى تسليط المشترى للغاصب على الثّمن عدم دخوله في ملك مالك المبيع بالاجازة كما مرّ مفصّلا في خصوص بيع الغاصب و عن المحقّق الثّانى حمل العبارة على هذا خاصّة و ليس كك بل ظاهره موافقة الشّهيد في ذكر الوجهين بل لعلّه صريحه حيث قال و يمكن ان يكون الاشكال فيهما معا فيكون الفرق بينه و بين الشّهيد على انّه مبنىّ على مانعيّة الجمع و المحقق على مانعة الخلوّ و هذا هو الاظهر بعد التّلازم بين الاشكالين الناشيين من كون الثّمن مباحا للغاصب مسلّطا على اتلافه و ثالثها ما عن الفخر في الايضاح و هو الرّجوع الى التتبع على القول بالفعل دون الكشف اذ على الكشف لا اشكال في امكان اجازة المغصوب لعقد الثّمن فانّها تكشف عن سبق استحقاق المالك على تسليط الغاصب لكون سبب التّسليط و هو الاقباض بعد العقد مؤخّرا عن سبب الانتقال الى المغصوب منه فاذا اجاز العقد الواقع كشف ذلك عن انتقال الثّمن اليه قبل الإقباض فنفذ اجازته لعقد مالا ثمان أيضا و امّا على النقل فعدم نفوذ اجازته لعقد الثمن واضح بناء على ما عرفت من دخول الثمن في ملك الغاصب قبل بيعه انا ما فكيف يكون للمغصوب منه تملك ما اشتراه به بالاجازة فالاشكال ح يرجع الى التتبّع اعنى اجازة بيع الثّمن الا انّ منشأه الاشكال في كون الاجازة كاشفة او ناقلة و عبارة الايضاح و ان لم تكن صريحة في هذا الا انّها ظاهرة و فيها أيضا احتمال صحّة التتبّع على النّقل أيضا نظرا الى احداث بيع الغاصب حقّا للمغصوب منه في الثمن على النقل أيضا و هذا الحقّ سابق عن حق الغاصب الحاصل له بالتّسليط عليه فاذا اجاز قدم حقّه على حقّ الغاصب و كيف كان فالاشكال المذكور على جميع هذه التّقادير هيّن جدّا امّا على تقدير رجوعه الى صحّة اصل بيع الغاصب فلما عرفت سابقا مفصّلا حيث بينا وجوه الأشكال فيها واجبنا عنها و محصّلها منع منافاة علم المشترى بغصبيّة المبيع لانشاء الشّراء فان كان الاشكال في صحّة المبيع من جهة عدم قصد البيع و الشّراء حقيقة فهو باطل و امّا التّسليط و الاباحة للثّمن بالاقباض فهو و ان كان أيضا محلّ المنع لأنه ليس الّا كالإقباض في جميع العقود الفاسدة الّتي لا يترتّب عليه الاذن و التّسليط الرافعين للضّمان لكن لو سلمناه نظرا الى الوجه الماضى سابقا و محصّله انّ هذا الاقباض ليس مبنيّا على الوفاء بالعقد الواقع حتّى يكون مثل الاقباض في العقود الفاسدة في عدم افادة الاذن و التّسليط بل المشترى