كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
في محكى شرحه على القواعد منها انّ الفريقين اتفقوا على حصول الملك بالتصرّف فيكون التصرّف او ارادته من المملكات و ان لم يخطر ببال المالك الاوّل الاذن في ذلك بخلاف من قال اعتق عبدك عنى و تصدّق بمالى عنك فاجيب بانه لا باس بالتزامه هنا بين الاصل و جواز التصرّف و توقّف بعض التصرّفات على الملك كتصرّف ذي الخيار و الواهب فيما انتقل عنهما بالوطى و البيع و العتق و فيه انّه انّما يتجه مع انحصار الامر فيه و ليس كك لإمكان القول بالملك من اوّل المعاطاة و لا ريب في ان هذا اولى كما عرفت سابقا و منه يظهر فساد القياس بتصرّف الواهب و ذي الخيار مع انّ بينها فرق اخر و هو ان سبب الملك في المقيس عليه هو الرّجوع و البناء على حل العقد الاوّل و ان اشترط بالكاشف و هذا غير كون ارادة التصرّف مملكا فان من القياس اثبات امكان ذلك فلم يكن محتاجا اليه لأنّ الأحكام الشرعيّة تتبّع الدليل و لا استحالة في ثبوتها مط و ان اريد نفى الغرابة فالمقصود غير حاصل اذ لا غرابة في كون الرّجوع القلبى مطلقا او مع الكاشف مؤثرا في انحلال العقد و لذا شرع الا قالة للنّادم بخلاف كون ارادة التصرّف مؤثرا في حدوث الملك فانّه امر غريب مختصّ بالمعاطاة بل لو قيل انّه قول بالملك بلا سبب لم يكن بعيدا و استراح من جعل محلّ الكلام في المعاطاة صورة قصد المتعاطيين من مشايخنا عن ذلك بان الاباحة هنا نظير الاباحة في نثار العرس في توقف خروج الملك عن المبيح على اخذ الاخذ و تصرّفه و هو باب معروف في الفقه كما في اباحة الأنفال و اباحة المعرض عنه كما ورد في تملك البعير الّذي تركه صاحبه انّ سبيله سبيل المباحات قلت بعد الاغماض عن القول بان الاعراض سبب لخروج الملك نقول بان تملك الأخذ لا يتوقّف على تصرّفه بل على قصده عند الاخذ فحصول الملك بالتصرّف باق على غرابته فافهم و منها لزوم مخالفة العقد القصد و ان المقصود منه التمليك و فائدته الاباحة و هذا هو الّذي ألجأ المحقق الثّانى الى تنزيل كلمات القائلين بالاباحة على الملك المتزلزل فانّه و ان كان بعيدا خصوصا مع صراحة جملة منها لعدم حصول الملك الّا بان مراعاة قاعدة التبعيّة ملجئة اليه مضافا الى قربه لأنّ الملك الجائز من حيث كونه معرضة للزّوال قريب من الاباحة و اجيب عن ذلك أيضا اولا بان المعاطاة ليست منها عند القائل بالاباحة فليس فيها مخالفة للقاعدة المشار اليها على القول بها لان القول بها مستند الى دليل دلّ عليها لا على المعاطاة نفسها حتّى يكون مستحيلا استحالة وجود المعلول بلا علة قلت و يمكن المناقشة فيه بان الاباحة عند القائلين بها مستنده الى نفس المعاطاة كما عن قواعد الشّهيد التّصريح بان منشأها الاذن الضّمنى الموجود فيها و كلماتهم كالصّريحة بل صريحة في ذلك غير قابلة للتأويل كيف و لو كانت مستندة عندهم الى دليل شرعي تعبّدا على خلاف القاعدة لكان اليه في كلماتهم كلا او جلا او بعضا اشارة فالقول بها مع المتعاطين التملك مخالفة للقاعدة بديهية نعم لقائل ان يقول بما ذكر من تلقاء نفسه فلا عليه بحث من هذا الجهة و امّا حمل كلمات الاصحاب عليه فلا و ثانيا بان مخالفة العقد للقصد ثابته في موارد كثيرة فلا غرابة فيها عندهم و ذلك مثل ضمان العوضين في العقود الفاسدة بالقيمة او المثل مع كون مقصودهما الضّمان بالمسمى و مثل العقد المتضمّن للشّرط الفاسد بناء اعلى صحّته كما هو مذهب اكثر القدماء لأنّ المقصود منه رأيه التّمليك على وجه مخصوص الى منه التّمليك على وجه