كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
قوله(ع)في دعاء التّوبة و لك يا ربّ شرطي الّا اعود في مكروهك و عهدى ان اهجر جميع معاضيك و قوله(ع)في دعاء النّدبة بعد ان شرطت عليهم الزّهد في درجات هذه الدّنيا و علمت منهم الوفاء و يمكن ان يرجع اليه أيضا بتامل قوله في صحيحة فضل ما الشّرط في الحيوان قال(ع)البيعان بالخيار ما لم يفترقا و امّا المقدّمة الثّانية فلان المشهور عدم وجوب الوفاء بالوعد و نحوه من الالتزامات الابتدائية و الظّاهر انّ عدم تاثير الشّروط في العقود الجائزة أيضا من هذه الجهة نظرا الى عدم زيادة الفرع على الاصل فلو كان الوفاء به لازما لكان الوجه فيه هو كونه شرطا كالمبتدأ لا كونه تابعا لما يجب الوفاء به كالعقود اللّازمة و خامسها الاخبار المستفيضة في ان البيّعين بالخيار ما لم يفترقا و انّه اذا افترقا وجب البيع و انه لا خيار لهما بعد الرّضا و منها الصّحيح المشار اليها الّا انّها لا تؤسّس اصالة اللّزوم في العقود مط كما ان الوجه الاوّل اعنى الاصل لا ينهض بذلك في غير التّمليك من العقود الّا بملاحظته في نفس الاحكام الثّابتة لها قبل رجوع احدهما فيكون دونه في التّمليك لان الملكيّة قابلة للاستصحاب على جميع المذاهب في الاستصحاب بخلاف نفس الا حكام ففى العقود الإذنية يأتي الاشكال في إجراء الاصل فيها ان لا اثر لها سوى الاحكام المتفرّع عليها في بعض المواضع و في النكاح اشكال لا يبعد الحاقه بالتمليك نظرا الى علاقة الزّوجية فيلاحظ الاستصحاب في نفسها لا في احكامها فظهر انّ الاصل المذكور في العقود بقول مطلق لا مستند له سوى الآية الاولى و فيها الكفاية و انّ لم تكن سالمة عن الاشكال كما عرفت اذا تحقق ذلك فنقول قول المفيد قدّه امتن الأقوال لو لا كونه مظنّة الإجماع على خلافه بسيطا و مركّبا لأنّ خلافه غير ثابت كما عن لف لان كلامه الّذي اداب ما قاله في محكى المقنعة ينعقد البيع على تراض بين اثنين فيما يملكان التّابع له اذا عرفاه جميعا و تراضيا بالبيع و تقابضاه و افترقا بالابدان و هو ليس بصريح في عدم اعتبار الصّيغة في اللّزوم و لا ظاهر بل قيل انّه في موافقه المشهور اظهر بقرينة ذكر التقابض بعد التراضى بالبيع و هو لا يتصوّر الّا اذا كان التراضى في المعاطاة مدون بالتقابض و يحتمل غير بعيد كما ذكره غير واحد من الاعلام انّه اراد بيان ما هو شرط في الصّحة و اللّزوم لا في بيان ما هو كاف في ذلك فلا ينافى ح كون اللّفظ هذه شرطا أيضا في اللزوم و يؤيّده ما عن كاشف الرّموز من نسبة اشتراط الصّيغة في البيع اليه الى الشيخ فكان قوله به كان من الرّموز فكشف عنه قدّه جزاه اللّه خيرا ثم بعد المساعدة على خلافه او احتمال الخلاف لا مضايقة أيضا في دعوى الاجماع على طريقة الحدس و الكشف كما عليها المتاخّرون اذ الاجماعات المعتمد عليها في الفقه ليس شيء منها اعظم وفاقا فيما نحن فيه فقول الأردبيلي قده و بعض اخر باللزوم محجوج عليه باتفاق من سبق على عدم اللّزوم محصّلا و منقولا فعن الغنية كما مرّ دعوى الاجماع على ان المعاطاة ليست بيعا و عن جامع المقاصد يعتبر اللّفظ في العقود اللازمة بالإجماع و عن بعض الاساطين في شرح القواعد أيضا دعوى صريحا على عدم لزوم المعاطاة و يعضد جميع ذلك السيرة الواضحة الجارية على الجواز و السّلطنة على الترداد قبل التّلف او التصرّف في احد العوضين و بذلك كلّه يجب الخروج عمّا دلّ على اللّزوم من الادلة السّابقة و لا يلتفت الى المناقشة فيه بان العلّامة قده نسب اعتبار الصّيغة في محكى التّذكرة الى الاشهر و في محكى المختلف الى الاكثر و ان الحلبى في محكى السّرائر قال الاقوى ان المعاطاة غير لازمة اذ ليس في شيء من ذلك اخبار صريح بالخلاف في المسألة على وجه يقدح