كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
بعينها و اربحك فيها كذا و كذا قال لا باس اشترها و لا تواجبه البيع قبل ان تستوجبها او تشتريها فان الظاهر انّ المراد من مواجبة البيع ليس مجرّدا عطاء العين للمشترى و رواية العلاء الواردة في نسبة الرّبح الى اصل المال قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)الرّجل يريد ان يبيع بيعا فيقول ابيعك بده دوازده فقال لا باس انّما هذه المراوضة فاذا جمع البيع جعله جملة واحدة فان ظاهره على ما فهمه بعض الشّراح له لا انّه يكره ذلك في المقاولة التى قبل العقد و انّما يكره حين العقد و في مصحّحة ابن سنان لا باس بان يبيع الرّجل بالمتاع ليس عنده مساومة ثمّ يشترى له نحو الّذي طلب ثمّ يوجبه على نفسك ثمّ يبيعه من بعد و غير ذلك ممّا ورد في المنع ليس عن بيع ما ليس عنده و تجويز المقاولة و المراوضة اذ البيع المنهىّ في هذا المقام لا يصلح لغير اجزاء الصّيغة خصوصا بعد ملاحظة عدم قابليّة المقام للمعاطاة نظرا الى عدم كون المبيع في يد البائع حتّى يتحقّق التّعاطى و الاكتفاء بدفع خصوص الثمن في صدق البيع لا يخلو من تامّل و نظر فيدل هذه الاخبار على كثرتها على انّ للصّيغة تاثيرا لكن لما كان المقام غير قابل للمعاطاة لم تكن ظاهرة في ان الاثر مستندا الى المبيع العقدى لاحتمال استناده الى مطلق البيع الّا انّها لا تخلو عن استبعاد مع انك ستعرف في التّنبيهات حصول فائدة المعاطاة ملكا او اباحة باعطاء احد العوضين فدعوى عدم قابلية المقام غير صحيحة لأنّ التّعليق على الكلام دون البيع له ظهور تام في مدخليّة الكلام فلا وجه لسقوط الاستدلال كما ذكره قدّه الا ان يقال لما كان المبيع منحصرا في الكلام بحسب المقام كما عرفت احتمل استناد التّاثير الى الكلام المذكور من حيث كونه بيعا لا من حيث كونه بيعا كلاميّا و هذا الاحتمال قائم في اناطة الأحكام بموضوعاتها مط لأنّ تعليق الحكم بالوصف العنوانى الثّابت للموضوع ليس له دلالة معتبرة مدخليّة ذلك العنوان و ان كان مشعرا به لكن لو سلم هذا فانّما هو في غير ما يجرى مجرى التّعليل مع انّ دعوى انحصار تحقّق البيع في الكلام قد عرفت ضعفها فلا اشكال في دلالته على القول بحجيّة مفهوم الوصف اذا المراد به كما حقّق في محلّه كل معنى زائدا على الذات فيشمل الكلام لكونه معنى زائدا على مفهوم البيع بناء على كفاية المعاطاة هذا محصل معناه في اخبار المزارعة فهو انّ الغرض الواحد تختلف حلّا و حرمة باختلاف مضمون عقد المزارعة و الاستدلال به أيضا يتوقف على استناد تاثير العقد المحلّل من حيث كونه عقد الا من كونه مزارعة جامعة للشّرائط ثم اقول الاظهر بل الظّاهر من الكلام في الأخبار لأدلّة البيع و من التّحليل و التّحريم المنسوبين اليهما ما يتفرّع عليه من الاثر بالقياس الى البائع و المشترى او بالقياس الى كلّ منهما فان البيع يحلّل على كلّ من البائع و المشتري ما كان محرما قبله و يحرم ما كان سائغا كك فالمعنى انّ المقاولة المذكورة لا تفيد فائدة الكلام اى البيع و لا يترتّب عليه اثره من التّحليل و التّحريم فيتم الاستدلال بعد ملاحظة التّعليق على الكلام دون البيع كما عرفت او ان غير الكلام اى صيغة البيع لا يفيد فائدته من التّحليل و التّحريم فيشتمل المعاطاة أيضا لأنّ الحصر ح حقيقى كما انّه على المعنى الاوّل اضافى بالقياس الى المقاولة خاصّة و هذا هو الاصل فيدلّ من غير ملاحظة التّعليق على الوصف اذ لا اشكال في ان المراد من الكلام هو عقد البيع فان كان الحصر اضافيّا كان التّعاطى مسكوتا عنها فيحتاج الاستدلال الى