كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
ملاحظة التعليق و ان كان حقيقيا دلّ بمفهومه على عدم حصول فائدة البيع من غير الصّيغة عن المعاطاة فظهر انه لا حاجة الى جعل المحلّل شيئا و المحرم شيئا اخر و الالف و اللام في الكلام ح يكون للعهد كما انّها بناء اعلى المعنى الثانى بل الثّالث تكون للجنس فافهم و المراد به في اخبار المزارعة عقد المزارعة على الوجه المفروض في السؤال فانّه فاسد فيحرم ترتيب الاثر عليه و لا دلالة له على المطلوب بوجه و حمله على الثانى بعيد و على الثّالث ركيك كما لا يخفى مع انّه على تقديرهما أيضا لا دلالة الّا انّه على جميع التقادير يدلّ على تعارف الالفاظ في المعاملات كأنّه كان امرا مفروغا عنه حيث عبر عن المزارعة الفاسدة بالكلام و نسب التّحريم اليه يستأنس من ذلك ما استقرّت عليه طريقه الاصحاب من اعتبار الصّيغ و الّا فليس في شيء من الاخبار ما يدلّ عليه فتلخّص ممّا ذكرنا ان اللّفظ في المعاملات اثرا و فائدة و هذه الفائدة مردّدة بين الصّحة و اللزوم فهذه الاخبار بالنّسبة الى ما دلّ على كفاية المعاطاة صحة و لزوما من الاصول و العمومات تجرى مجرى المخصّص و حيث هى مجملة وجب الاقتصار في الخروج عن مقتضاها على القدر المتيقن و عدم اللزوم لا عدم الصّحة و لو قيل ان اجمالها يوجب سقوطها راسا حتّى بالنّسبة الى الصّحة بعدم كون الشكّ بين الاقل و الاكثر قلنا بعد المساعدة عليه مع وضوح فساده بالقياس على العمومات التى تدلّ على الصّحة دون اللّزوم كفانا الاستصحاب في اثبات الصّحة كما مرّ فتأمّل و ينبغى التّنبيه على امور الاوّل تظهر الثّمرة بين القولين في امور كثيرة و المصرّح به منها في المحكى عن المحقّق الثّانى امران تملك النّماء و جواز الوطء و نحوه من التصرّفات الموقوفة على الملك و قد عرفت في كلام بعض الاساطين ان اخراج الأخماس و الزكوات و تعلّق الاستطاعة و اخراج النفقات و الدّيون و نحوهما من الحقوق أيضا لا ينطبق على القول بالاباحة لكن عرفت أيضا من شيخنا العلّامة قده المناقشة في بعضها و قال أيضا في النماء انّه يمكن ان يقال حاله حال الأصل عند الفريقين ملكا او اباحة بل صرّح به بعض مشايخنا القائلين بالاباحة و امّا الوطء و نحوه فالمستفاد من كلام الكل عدا ما عرفت سابقا في نقل الاقوال جوازها من القولين و هو أيضا صريح بعض مشايخنا قده و ح ينتفى الثّمرة بين القولين و ربما يدّعى ظهور الثمرة في الإرث و فيه أيضا نظر لإمكان القول بانّ موت احد الطّرفين ملزم كالتّلف لامتناع الرّاد الّذي هو السّبب في اللّزوم كما صرّح به المحقّق و الشّهيد الثّانيان و غيرهما و دعوى امكان الرّاد في الموت لقيام الوارث مقام المورث مدفوعة بان مثل هذا يتصوّر في التّلف أيضا لقيام المثل و القيمة مقام التّألف كما في التالف في زمن الخيار فينعدم الثّمرة بالمرّة لكن الانصاف ان كلّ ذلك احتمالات لا شاهد عليها في كلمات القائلين بانها لا تفيد الملك انّما تفيد الإباحة اذا الظّاهر من التزامهم بجميع الثّمرات نعم استثناء خصوص التصرّفات الموقوفة على الملك غير بعيد بشهادة السّيرة التى هى العمدة في اثبات صحّة المعاطاة اباحة او ملكا فيمكن القول بانّهم تركوا التّصريح به ثقة لوضوح الحال و اعتمادا على ما هو الشّائع المتعارف بين المتشرّعة و امّا النّماء و الارث و نحوهما فهي باقية تحت القاعدة على كل من القولين و امّا الخمس و الحقوق فيمكن الحاقها بكل من الطّائفتين في الجملة فتلحق بالوطى و البيع و التصرّفات الموقوفة على الملك جوازا و تلحق بالنّماء و