كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٨ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
قولا و اقوى منه قائلا لان القاعدة قاضية بفسادها كما عرفت و النّص و الاجماع المذكوران ظاهران فيما هو المتعارف بين النّاس من اخذ الغنم بالضّربيّة مدّة من الزّمان لأجل الشّرب و نحوه لا لإرضاع السخلة و على فرض اطلاقها لترك الاستفصال فامّا يعمل باطلاقها او لا فان عملنا باطلاقها كان الاستيجار لإرضاع السّخلة و لغيره من الاغراض سواء و الّا فكك فالتفصيل بين ارضاع السّخلة و غيره لا يمكن استناده اليهما فما في عد من التفصيل لا بدّ ان يستند الى وجه اخر مختصّ به و هو الّذي اشار اليه في محكى الإيضاح بعد ان استقر به كوالده و هو الحاجة و هذا وجه كونه اقوى من سابقه قائلا لان القول بجواز استيجار الغنم و نحوه للحلب لم نجده لأحد بخلاف استيجاره لإرضاع السّخلة فانّه مختار عد و الايضاح على ما نقل عنه و كيف كان فقد ظهر ضعفه بما لا مزيد عليه و منها استيجار البئر وحدها للاستشفاء منها فعن عدو موضع من كثرة و مع بعد الأشكال انّ الاولى و الاقوى المنع و عن الايضاح و موضع اخر من كثرة الجواز كالحمام وجه الاوّل واضح و هو تعليق الاجارة بالعين و هو الماء و وجه الثانى ارجاع العقد الى منفعة البئر و ان توقف على اتلاف العين و يشكل ذلك بانّه ليس للبئر منفعة قابلة للمقابلة بالاجرة كالحمام فليست المقابلة الّا بينها و بين الماء فيكون باطلا و قد يقال انّه منقوض بضراب الفحل اذ ليس له منفعة سوى الماء الذى هو في صلبه فان قيل متعلّق العقد هو الضّراب و هو غير الماء و ان استلزم تلفه قلنا انّ منفعة البئر هو الاستسقاء و ان استتبع تلف الماء و فيه انّ بين المقامين فرقا و ان دق يظهر بالتّأمل فيما حرّرناه سابقا لتطبيق الضّراب على القاعدة و حاصله انّ للفحل منفعة و هو نزوه على الانثى و مفهوم النز و كمفهوم الارضاع شيء مغاير لعين النّطفة و ان كان وجوده و استيفائه في الخارج غير متحقق الّا بتلف النّطفة الّتي لا مالية لها كالإرضاع الّا ان العين التالفة فيه متموّلة و في الضراب غير متموّلة بخلاف البئر فانّها مسلوبة المنفعة جدّا لا قابلة للسّكنى و الجلوس و نحوهما ممّا يتصوّر في الحمام و من المفاهيم المذكورة المغايرة لمفهوم الماء و لا شيء اخر فليس في قبال الاجرة فيها الّا نفس الماء فالأصحّ بطلان استيجارها منفردة نعم يمكن دخولها في الدّار تبعا بيعا و اجارة كما صرّح به العلّامة بعد المنع عن استيجارها منفردة لان التبعية هنا راجعة الى شرط ضمنى تقضيه العادة كما لو استاجر دارا و شرط على الموجر شيئا من اعيان ماله غير الماء فانّه جائز على المشهور و من صحة شرط النتيجة في الاملاك اذ لا فرق فيه بين الشّرط الصّريح و الشّرط الضّميمى المدلول عليه بالعرف و العاده و منها استيجار القناة فعن كرة بعد المنع عن استيجار البئر منفردة و لو استاجر قناة فان قصد موضع جريان الماء جاز و ان كان الماء تابعا يجوز الانتفاع به كما نقول في الرّضاع اللّبن تابع و جوز بعض الشّافعيّة استيجار القناة للزّراعة بمائها للحاجة و القياس لا يدلّ عليه عندهم الّا على قول من يرى الماء مملوكا فيكون القناة كالشبكة و الماء كالصّيد و جوّزوا استيجار بئر الماء للاستسقاء و قال بعضهم اذا استاجر القناة ليكون احقّ بمائها جاز و المشهور بينهم منعه انتهى قلت الكلام في استيجار القناة ليكون احقّ بمائها جاز و المشهور بينهم منعه انتهى قلت الكلام في استيجار القناة اذا قصد الماء كالكلام في استيجار البئر و امّا اذا قصد المجرى فله صورتان إحداهما ان يكون المجرى لصاحب القناة و الظّاهر انّه المراد فهذه يمكن تصحيح استيجاره لأنّ المجرى عين لها منفعة و هى جريان الماء فيه فيقصد بالاجارة نفس المجرى