كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٦ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
و فساد منها ان الاجارة تعلّقة بعين الماء على خلاف القاعدة شرعت للسّيرة و الضّرورة و الحاجة و قد عرفت نقله عن الايضاح و الحواشى و عرفت ما فيه من الفساد و منها انّها تعلّقت بالطلي و الالات و حفظ الحمامى للثّياب و غبن الماء تطوّع من الحمامى و تفضّل و منها انّها تعلّقت بعين الماء فتكون معاطاة في البيع و منافع الالات و حفظ الثّياب تطوّع من الحمامى و هذان الاحتمالان ذكرهما في المحكى عن موضع من كرة حيث قال في موضع منه مثل ما عرفت عن الايضاح الحواشى من انّ بعض الاعيان قد يتناولها عقد الإجارة للحاجة و الضّرورة كاستيجار الحمّام المشتمل على استعمال الماء و اتلافه ثم قال في موضع اخر بعد ذلك على المدفوع الى الحمامى ثمن الماء و يتطوّع بحفظ الثّياب و اعارة السطل او المدفوع اجرة الحمام و السّطل و امّا الماء فانّه غير مضبوط حتى يقابل بالعوض انتهى و منها ان متعلّقها الحمام و عين الماء و منفعة الحمام معلومة و امّا منفعة الماء فهي الاغتسال بالا و تماس فيه و لا يقدح فيه تلف بعضه الّذي بلزوم ببدن المغتسل لأنّه كتلف الدّار و الثّياب استعمالهما فالاغتسال من الماء يجرى مجرى اللّبس من الثّياب و السّكنى في الدّار و هذا واضح و امّا تلفه باستعماله في التنظيف فهو أيضا بمنزلة النّداوة اللّاصقة ببدن المغتسل بعد ان كان العين المستاجرة و هى عين الخزانة باقية و هذا تخريج منّى من كلام بعض مشايخنا في المقام فراجع و تامّل و ليس فيه كلّ البعد مثال الثّالث استيجار الخياط للخياطة و استيجار السّاقى لسقى الزّرع و البستان و هذا يتبع فيه الشّرط في العقد اذ لا توقّف عقلى و لا تعارف عادى يقضى باستحقاق الخيط و الماء على الموجر فان شرط على الموجر استحقّ عليه و الّا فعلى المستاجر و ان لم يشترط فهل العقد يبطل للجهالة او يكون على الموجر بوجوب المقدّمة او على المستاجر لخروجه عن متعلّق العقد فيكون حاله كحال محلّ العمل من الثّوب و غيره وجوه اجريها اخرها وفاقا للمحكى عن التّذكرة قال لو استاجر وراقا احتمل الرّجوع الى العادة في انّ الجر على من هو فان قضت به على الوراق وجب عليه و ان قضت به على المستاجر وجب عليه و ان اضطربت العادة وجب البيان و الّا بطل العقد و انّه يجب على المستاجر لأنّ الأعيان لا تستحقّ بالاجارة و اقر اللّبن للضّرورة على خلاف القياس فانه لا ينفرد بالبيع قبل الحلب لبطلانه و لا بعده لعدم انتفاع الطّفل به انتهى و هذا أيضا من المواضع الّتي جعل فيها اللّبن على خلاف العادة قوله و انّه لا يجب على المستاجر مجمل و يحتمل قويّا ان يكون او مكان و او فيدلّ على الاحتمال الثّانى و قال بعد ذلك ما نصّ فيه قال على ما حكى عنه اذا استاجر الوراق و الصّباغ و ملقح النخل و الكحال فالقول في الخيط و الصّبغ و طلع النخل و الذّرور كما قلنا في الجر و الاقرب البناء على العادة فان اختلف او لم تكن عادة فعلى المستاجر دون الصّانع انتهى و عن شيخنا العلّامة رفع مقامه في بعض تحقيقاته اختيار الاحتمال الثانى من باب وجوب المقدّمة و كأنه لسقوطه و ضعفه عند العلّامة اقتصر على احتمال البطلان او كونه على المستاجر و لم يلتفت الى احتمال كونه على الأجير اذ لا فرق بين الخيط و المخيط اعنى الثّوب في خروجها عن متعلّق العقد و كونهما مقدمة لتسليمه فكما ليس على الأجير نفس الثّوب فكذا ليس عليه الخيط و دعوى استناد خروج الثّوب الى العادة و الّا لقلنا بكونه على الاجير أيضا كالخيط واضحة الفساد و امّا الحلّ فهو ان وجوب العمل مشروط بوجود المقدّمات فليس على الاجير سوى تسليم نفسه للعمل فان ابى المستاجر عن استيفاءه و لو بالامتناع عن بعض مقدّماته حصل التّسليم المعتبر في المعاوضة و استحقّ