كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٣ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
من التّذكرة جواز الايجار لغير العمل الّذي كان متعلّق الاجارة حيث قال اذا سلم العين المستاجرة الى مكان معيّن مدّة الاجارة و لم يستعملها لزمته الاجرة و ان كان معذورا كخوف الطّريق او عدم الرفيق لأنّه متمكن من السّفر عليها لبلد اخر و من استعمالها في البلد تلك المدّة و عن موضع اخر منها في اخر الباب المنع اذا امكن العدول الى المساوى في السّهولة و الا من او كان أقلّ ضررا لجواز ان يكون للموجر غرض في تعيين الجهة و مقتضاه انّه لا يجوز العدول الا مع العلم بعدم الفرق كذا في مفتاح الكرامة قلت ليس في العبارة الاولى دلالة على جواز العدول الى غير العمل الّذي استوجرت له و لا في العبارة الثّانية دلالة على عدم جوازه امّا الاولى فلأنّ استقرار الاجرة يكفى فيه كون العين المستاجرة ممّا فينتفع بها في الجملة و عدم خروجها عن صلاحيّة الانتفاع راسا فغرض العلّامة بان الدّابة لا تخرج عن صلاحيّة الانتفاع بها في غير المسافة المقصودة له فضلا عن غيره و ليس في هذا دلالة على جواز العدول من الجهة المعيّنة في ضمن العقد الى غيرها و امّا الثانية فلأنّ المنع في هذه العبارة مفروض في صورة شرط المالك عدم العدول عما عينه بقرينة استدلاله في اخر المسألة بقوله(ع)المؤمنون عند شروطهم وجهه نظر المسألة الى اخرها و لا كلام في عدم الجواز الى الاشتراط كما صرّح به في موضع اخر نعم في موضع من التّذكرة تصريح بجواز استعمال العين المستاجرة في غير الّذي عين في العقد و لذا لم يشترط المالك عدمه بالتّنصيص عليه و مع الاشتراط اذ يقول انّ للمالك ح المنع بمقتضى الاشتراط و حاصله ان الاشتراط ليس منوعا و انّما غايته اثبات خيار تخلّف الوصف قال في مسائل اجارة الارض اذا استاجر الارض على ان يزرعها خطة مثلا لم يجز له ان يزرعها ما هو اضر من الحنطة و يجوز ان يزرع المساوى و الاقلّ ضررا خلافا للشيخ (قدّس سرّه) فيجوز ان يزرع الشّعير لأنّه أقلّ ضررا من الحنطة و لا يجوز ان يزرع الارز لكونه اكثر ضرر الى ان قال و قال فريق من الشّافعيّة لا يجوز العدول الى غير الزّرع المعيّن و من اصحاب الشّافعى من قال انّه قول الشّافعى رواه و منهم من قال رأى رآه و قد تقدّم ابطاله هذا في تعيين الجنس و امّا اذا عين الزّرع المعيّن فقال اجرتك لزرع هذه الحنطة المعيشة فان لم يقل و لا يزرع غيرها فالاقوى انّه كما لو عين الجنس او النّوع فيجوز التّخطى الى المساوى و الاقلّ ضررا و ان قال و لا تزرع غيرها فالاقرب جواز العقد و لزوم الشّرط لقوله(ع)المؤمنون عند شروطهم و للشّافعيّة قولان الى ان قال و على هذا قياس ساير المنافع و اذا استاجر دابّة للركوب في طريق لم يركبها في طريق اخشى و يركبها في مثل تلك الطّريق عند الشّافعى و كذا يركبها عندهم و اذا استاجر لحمل الحديد لم يحمل القطن و بالعكس و اذا استاجر دكانا لصنيعة فله ان يباشرها و ما دونها في الضّرر او يساويها دون ما هو من فوقها انتهى كلامه رفع اللّه مقامه و في مواضع اخر أيضا صرح بجواز ذلك و عن مجمع البرهان الجواز الّا اذا علم المنع من المالك و قد عرفت منع الشّيخ عنه في محكى التّذكرة و عنه أيضا نقل قولين في المسألة و كيف كان فالاشكال في الحكم المذكور من وجهين الاوّل انّ العدول الى غير المعقود عليه تصرّف في مال الغير من غير اذن