كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٢ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
له بنفسه غير جيد المحصول نعم لو تشترط على المستاجر الثّانى ان يوجرها من المستاجر الاوّل كان من المفروض في المسالك فيكون نقضا على العبارة الّا انّ الكلام في صحّة هذا الشّرط لأنّه مثل شرط البيع على البائع الّذي صرّح العلّامة و غيره بفساده نعم يتمّ ما ذكره في المسالك في مثل الزّرع فانّ شرط المباشرة في صحّة الاستيفاء هنا لا يمنع من الاجارة الثّانية لا مكان ان يوجر الموجر و يشترط على المستاجر ان يكون هو المباشر في الزّرع فليتمّ النقض و كيف كان فاضافة قيد بنفسه لا يصلح فساد العبارة الذى زعمه في المسالك لان شرط لنفسه معناه عدم سلطنة المستاجر على اجارتها ثانيا و هو مناف لمقتضى العقد لأنّه يقتضى سلطنته على الاجارة فاذا اشترط عليه ان يكون الاستيفاء بنفسه و لنفسه فكأنّه اشترط عليه انّ لا يوجرها فيبطل كما لو اشترط ان لا يبيع و دعوى ان قيد لنفسه يوجب تنويع المنفعة فلا يكون من الشّرط الفاسد كما لو شرط بنفسه ممنوعة بانّ خصوصيات المستوفى كخصوصيّة ركوب الدّابة و سكنى الدّار توجب تعدّد المنافع و تنويعها بخلاف خصوصيّة المستوفى له فانّها ليست من مشخّصات المنفعة فلا يرجع الى التّنويع بل الى شرط عدم الاجارة الّذي هو مناف لمقتضى العقد فزيادة قيد لنفسه لا يدفع ايراد المسالك على العبارة قلت يمكن منع فساد هذا الشّرط على طريقة القوم فانّه مناف لإطلاق العقد لا للماهيّة كشرط ان لا يبيع على زيد مثلا الذى لا اشكال في صحّته و امّا فساد اشتراط عدم البيع مطلقا فلو سلم مع دلالة الاخبار على الصّحة كما مرّ في تحقيق ميزان الشّرط الفاسد فهو امّا تعبّد ثابت بالإجماع او منزل على اشتراط عدم السّلطنة لا عدم النّقل و شرط لنفسه ليس شرطا لعدم السّلطنة بل لعدم النّقل الّذي ليس منافيا لمقتضاه الثّانى اذا لم يشترط الاستيفاء بنفسه فان جوزنا تسليم العين الى المستاجر الثّانى و الّا كان له تسليم العين بيد وكيله على ما عن جامع المقاصد مدّعيا فيه القطع و فيه نظر سبقنا اليه غيرنا لان التّوكيل لا معنى له سوى الاجارة لكون المستعير قائما مقام المعير فيكون يده في حكم يد المستاجر الاوّل و فيه انّه اذا جاز له تسليم العين على المستعير فلم لا يجوز تسليمه اليه مع الاجارة الثّالث اذا لم يشترط المباشرة ففى القواعد انّه يجوز ان يوجر بمثله او أقلّ ضررا و فسّره في محكى الجامع بانّ المراد ان يوجرها لركوب مثله او يوجر لمثل العمل و يشكل ذلك على التّفسير الثانى اذ لا وجه لجواز الايجار لمثل العمل بعد ان كان مورد العقد الاوّل غيره كما انّه يشكل فيه على الاوّل أيضا لأنّه مع عدم شرط المباشرة في الركوب لا مانع من الايجار لركوب غير مثله ما لم يكن خارجا عن المتعارف فمنع بعض مشايخنا (قدّس سرّه) عن ذلك وفاقا للقواعد مع تجويز الايجار لغير المثل اذا استاجر الدّابة في مدّة مضبوطة لأي منفعة منها كانت محلّ نظر لان ضبط المدّة مع جهالة المنفعة غير نافع نعم لو استاجرها بجميع المنافع فلا اشكال و لعلّه اراد ذلك لكنّه خارج عن موضوع المسألة و هو الاستيجار للركوب مع شرط المباشرة لا بدونها و قد يقال انّه اذا استاجرها للرّكوب و لم يشترط المباشرة كان فاسدا الّا مع الانصراف الى ركوب المستاجر او من يماثله و لازمه عدم التعدى الى غير المثل و عن موضع