كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٧ - الامر الرابع جواز استيجار اجيرين كلّ واحد منهما على سنة
هى اربعة و عشرون في المثال المذكور بل له العشرة المسمّاة و اجرة القفيرين منضمين و هى اربعة دون الاثنين قلت و يمكن الفرق بين المقامات فان كان العدد المشروط في العقد منصرفا الى مالا يكون معه زائد اتّجه مقالة الأردبيلي لكون الحمل ح مغايرا مباينا لما وقع عليه الاجارة و الّا اتّجه مقالة الاصحاب و لا يبعد تنزيل كلامهم على الغالب الّذي لا انصراف فيه لكن قد يقال في صورة مغايرة اجرة المجموع لأجرة الآحاد بالانصراف نظرا الى شهادة الحال و حمل كلام الاصحاب على غير تلك الصّورة ليس ببعيد و امّا الروايات فموردها التعدى في السّير عن المكان الّذي استوجرت الدّابة اليه و بينه و بين بالحق به ينقدح احتمال الفرق نظرا الى مدخليّة الاجتماع في الحمل غالبا دون السّير و دعوى الاطلاق و عدم الانصراف مط حتى في الصّورة المذكورة ضعيفه و بالجملة فالمدار على ما ذكرنا من الانصراف الى اعتبار عدم الزّيادة قيدا للحمل و عدمه و مدار الانصراف على مدخلية صفة الاجتماع و عدمها على احتمال قوىّ و لا فرق في الضّمان بين تعمد المستاجر في الزّيادة و خطائه لعدم الفرق في اسباب الضّمان خصوصا الاتلاف بين العمد و الخطأ و في المسألة احتمال ثالث منقول عن المقنعة و الغنية مدّعيا للإجماع عليه و هو استحقاق اجرة الزّائد بحساب ما استاجرها و حاصله اجرة مثله منفردا لا منضما و حمل لضعفه و مخالفته للقاعدة على صورة توافق المسمّى و اجرة المثل للغلبة هذا اذا كان مباشرا للحمل هو المستاجر أيضا و لو امر اجنبيا بالحمل فان كان عالما بالزّيادة الغير المستحقّة كانت الخسارة و الضّمان عليه دون المستاجر تقديما للمباشر على السّبب و ان كان جاهلا فعنه وجوه احدها عدم ضمانه للغرر و هو المعروف المصرح به في لك و غيره و ثانيها ضمانهما معا عملا بكلّ من السّبب و المباشرة و ثالثها ضمانه خاصة و هو الاوفق بقاعدة تقديم المباشر على السّبب اذ اجتمعا و الغرور هنا غير مؤثّر لعدم استناد الى عذر شرعىّ كما لو اقدم طعاما الى غيره بل نظير ما لو مر من لا يسمع دعواه الّا بالبينة بذبح شاة مدّعيا لملكيتها فان الضّمان هنا على الذّابح المغرور بقول الامر المدّعى للملكية فالاجنبى ليس له الاعتماد على قول المستاجر في دعوى استحقاق الحمل كما انّ لذابح الشّاة لا يجوز الاعتماد على قول الآمر مع عدم اليد نعم لو حصل له العلم من قوله كان معذورا في الإثم خاصة دون الضّمان و مثله الكلام لو امر الموجر الجاهل الّا انّ ضمان المستاجر هنا اقرب من ضمانه او امر الاجنبى لإمكان القول باعتبار قول المستاجر و امره القائلون بعدم الضّمان مع الجهل للغرور ترقى بعضهم هنا فاحتمل او قال بعدم الضّمان لو دلس المستاجر على الموجر و لو لم يأمر بان هيّأ و جعله في معرض الحمل حتّى حمله الموجر و هو اشكل من الاصل الذى بنوا عليه كما لا يخفى و اشكل منه ما في جواهر بعض مشايخنا في صورة علم الموجر بالزّيادة من ضمان المستاجر الاجرة مط و لو لم يأمره بالحمل اجراء له مجرى المعاطات لأصالة احترام مال المسلم الّا مع التبرع بعد عدم كون علمه بالزّيادة دليلا على التبرّع اذ فيه انّا لا نقول بالتبرّع بل لا نقول انّ مجردا لتبرّع غير كاف في الضّمان بل لا بدّ من اذن المستاجر فاذا لم باذن لم يكن عليه شيء نهى عن الحمل او سكت و ان اذن ضمن اجرة الزّيادة لان اذنه استيفاء منه للمنفعة فيجب عليه عوضها للموجر و لو كان جاهلا لعدم كونه تبرّعا قطعيّا و امّا قيمة الدّابة لو تلفت ففيها ما عرفت في الاجنبى من الوجهين اذ لا فرق في ضمانها بين كون المباشرة هو المباشر او الاجنبى فان رجحنا المباشرة على السّبب و هو اذن المستاجر في الحمل ثبت الضّمان في الموضعين و الّا فلا فظهر الفرق في مباشر الحمل بين الموجر