كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٩ - سادسها ما عن الوسيلة في عدوان المستاجر من التفصيل بين التعدّى و التفريط
اريد به سلب استقلال الماليّة عنه و ان اثر في ماليّة العين فهو محض تصوير لا واقعيّة له و لو سلم فلازم عدم الاستقلال بالمعنى المذكور عدم الاستقلال في دخوله و خروجه عن يد المالك أ لا ترى انّه لو حبس صاحب المال عن نقل ماله الى السّوق لم يكن يده زائلة عن ماله فكذا هنا فان حبس المال و حبس المالك سيار في ذلك الا ترى ان المنفعة المستقلة ما مر اعتبارى و سبب لمالية العين مع كونها مالا مستقلا هذا و التحقيق انّ مالية العين ليست بالقيمة بل بالصّفات المقصودة الموجودة فيها و المنافع و الاغراض الحاصلة منها نعم هى سبب لبذل النّاس اموالهم بادائها و لذا قيل في حدّ المال كون الشيء بحيث ينتفع به و ببدله و هذا تعريف انّى باللّازم فالقيمة مسببة و معلولية للتاليين لا انّها مقوّمة و سبب لمالية الاشياء كما هو مبنى التوجيه فالتّوجيه و التّحقيق متعاكسان و مبنى التّوجيه على قياس القيمة المنافع و الصّفات المقصودة و الخلط و الحاصل انّ قيمة الشّيء تختلف باختلاف رغبات الناس في الاعصار و الامصار و الاسواق و اما ماليّة فهي لا تختلف بها بل له مقدار من المالية بملاحظة ما به من المنافع لا يزيد و لا ينقص الا بنقصان منافعه و لو بحسب الفصول و الاشخاص و ساير الحالات فاذا حيل بين المالك و بين القيمة فقد صار سببا لعدم انتفاعه بتحصيل عوض عن ماله و اكتساب مال به لا انّه ازال يد المالك فعلا عن ماله و ستعرف مزيد بيان لذلك عند منع جريان لا ضرر في المقام و هذا هو السر في تسالم الاصحاب كلا او جلا على انّ منع المالك من الوصول الى بدل ماله ليس اتلافا لماله و ان الغاصب ليس عليه سوى رد العين و لو في زمان او مكان لا يرغب فيه احد و لا يحصل للمالك الانتفاع ببدله مط فظهر ممّا ذكرنا انّ الموجه و التّوجيه كلاهما مشتركان في الضّعف و السّقوط و ثالثها ما عن الاستاد البهبهانى قده في محكى الرّياض من التمسّك بقاعدة نفى الضّرر لأنّ عدم تمكين المالك من العين حين ارتفاع قيمتها ضرر عليه و تفويت لتلك القيمة العليا و اجاب عنها غير واحد ممّن تاخّر عنه بالا جماع و مخالفة لطريقة الاصحاب على عدم عدّه و عدّ امثاله من الضرر المنفىّ حتى لو اراد المالك بيع ماله بقيمة عالية و حصل المشترى و منعه مانع لم يكن عليه سوى الاثم لكن في مفتاح الكرامة بعد نقله الاستدلال بالقاعدة عن الأستاد و ردّ بمخالفة الاصحاب استثنى الصّورة المذكورة و ادّعى المغايرة بينها و بين المقام و الحق ما افاده في الجواهر من عدم الضّمان مط حتّى في تلك الصّورة لما عرفت آنفا من عدم كون عوض المال مالا فعليّا و ان امكن ان يصير مالا بالقوة سواء كان العوض قيمة سوقيّة او عوضا مسمّى و السّر فيه انّ حصول القيمة او غيرها للمالك موقوف على امر خارج عن ماله و عن قدرته و ماله من المعدات الموقوفة على رغبات الباذلين للأعواض فكيف يجرى عليها فعلا حكم الأموال و قد يستدلّ عليه كما عن س بان الغاصب مأخوذ باشق احواله و اجيب بانّه ليس في رواياتنا و لا في اصولنا ما يدلّ عليه بالنّسبة الى الغرامة و انّما هو في مقام رد العين فانّه الذى يجب عليه و لو بشقّ الانفس و بذل اضعاف من المال المغصوب و عن لك الاستدلال على هذا القول برواية ابى ولاد الآتية من غير ان يبين وجه الدّلالة فقيل لعلّه استفاد من قوله(ع)قيمة بغل يوم خالفة قلت هذا تعريف بالاخفى الّا ان يدّعى وروده في مقام التغليظ و بيان ابتداء ما عليه من القيمة فيكون معنى الحديث ان الغاصب من يوم المخالفة الى يوم التّلف في ضمان المغصوب فيرجع الى الوجه الأوّل الّذي استدلّوا