كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٨ - الامر الرابع جواز استيجار اجيرين كلّ واحد منهما على سنة
و الاجنبى في ضمان خصوص اجرة الزّيادة فان المستاجر هنّ حالها اذا امر الموجر بالحمل و اما اذا امر الاجنبى ففى تسلط الموجر على الاجنبىّ المباشر او المستاجر الوجهان فليتدبّر في المقام و لو كان المستاجر جاهلا بالزّيادة بان اخطأ في الكيل ثم امر الموجر او اجنبيا بالحمل فحمل جهلا فعلى ما اخترنا من ضمان المباشر مع الغرور فهنا اولى و على قولهم بعدم الضّمان للغرور يحتمل ضمانهما معا اعمالا للسّببين لمساواتهما في الحمل الّذي كان هو الوجه في ضعف المباشر ثمة و ضمان خصوص المباشرة ترجيحا للمباشرة على التّسبيب للقوّة و الاوّل اقرب و حيثما يضمن المستاجر اجرة الزّيادة ضمن أيضا الدّابة ان تلفت نصّا و فتوى و هل يضمن تمام القيمة كما هو المعروف المشهور او نصفها كما عن الارشاد وجهان أقواهما الاوّل و وجه الثانى انّ الحمل بعضه مأذون فيه و بعضه غير مأذون فيه فيكون بمنزلة الجنايتين المترتّب عليهما التّلف في استناد التّلف الى المجموع و اختصاص كلّ منهما بالنّصف فاذا كان إحداهما مأذونا فيها لم يضمن الجانى الا نصف الدّية و يضعف بان الحمل فعل واحد و هو غير مأذون فيه و ان كان بعض المحمول مستحقا عليه و ليس هنا حملان احدهما متعلّق بالمستحقّ و الاخر متعلّق بغيره حتى يكون نظير الجنايتين اللّتين هما فعلان مستقلّان في الوجود و التّاثير مضافا الى الاجماع المحكى عن ف و الغنية و التّحرير و كرة و ظواهر الاخبار الدّالة على الضّمان بالتعدّى اذ المنساق منها ضمان تمام القيمة لا نصفها و لا القسط المتعلّق بالزّيادة بعد توزيع القيمة على المجموع كما احتمله في لك نظرا الى استناد التّلف الى حمل المجموع فلا ترجيح و لاستلزام التضيف مساواة الزّائد للناقص لأنّ هذا أيضا مبنىّ على تعدّد الحمل و قد ظهر فساده كيف و البناء على ملاحظة المحمول في ذلك قاض بعد حمل واحد حمولا متعدّدة حسب عدد اجزاء المحمول و هو كما ترى فالمشهور هو المنصور هذا اذا اعتبرها المستاجر و ان اعتبرها الموجر و حملها هو عالما بغير امر من المستاجر او امر اجنبيا بالحمل لم يضمن المستاجر اجرة و لا قيمة كما هو واضح و ان كان الحامل هو المستاجر ففيه صور لأنّه اما عالم بالزّيادة او جاهل و على التقديرين اما يحمل باذن الموجر او بدونه و على الثّانى اما يصدر من الموجر ما يوجب غروره من الاعداد للحمل و جعله في معرضه اولا فان حمل جاهلا مع اذن الموجر فليس عليه شيء لان الاذن في الحمل اذن في الاتلاف و هو رافع لضمان الدّابة و امّا الاجرة فهو مبنى على كون امر الموجر ظاهرا في التبرّع و فيه تامّل و في كون الاعداد و التهيّؤ للحمل حتّى حمله المستاجر جهلا بمنزلة الامر كما احتمله بعض مشايخنا اقلاله عن كره و لك على احتمال اشكال بل الظاهر العدم لان الغرور هنا ليس عذرا شرعيّا فلا وجه لعدم ضمانه خصوصا للأجرة لعدم ما يقتضى بالتبرّع و ان حملها بلا اذن من الموجر و لا تهيّؤ بل اعتمادا على استحقاق الحمل المشروط في العقد على الموجر فالمتجه ضمان الاجرة لاحترام مال المسلم لأنّ حملها منفعة استوفاها فيجب عليه اجرتها بل و ضمان الدابة لاستناد التّلف الى جهل حمل غير مرخّص فيه و كونه جاهلا انّما يرفع الاثم دون الضّمان و مقتضى ما بنوا عليه من التعزير مع التّهيؤ عدم ضمانه هنا لكونه مغرورا من الموجر المعتبر اذ لو لم يثبت الغرور بتعمد الموجر بالزّيادة سببا لغروره لعدو انه في الحمل ح و ان حمله عالما بالزّيادة فان كان بامر من الموجر و اذنه فلا اشكال في عدم ضمانه لما مرّ لكن عن مع صد انّ في لزوم الاجرة نظر و لعلّ وجهه قاعدة الاحترام مع عدم صدور ما يقتضى سقوط الاحترام عن المالك الموجر سوى الامر الّذي هو اعمّ من التبرّع مع امكان دعوى ظهوره في مثل المقام و لو بمساعدة شهادة احوال المكارى في حمل الزّيادة باجرتها غاية الامر جريانه مجرى المعاطاة