كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٢ - الرابع استجماع العقد للشّروط المقرّره له
اختلفوا في معناه و في حكمه ففسّر تارة بكذا لا اشكال و اخرى بكذا لا ينفدنا لمحقق الثّانى جعله مثالا لفقدان ذات المجيز لا الفقدان القابليّة و الامر في ذلك بعد اتّحاد المآل سهل و انّما الاشكال في حكم المسألة فانّه مختلف الانظار و مطرح الافكار فذهب العلّامة وفاقا للمحكى عن ابى حنيفة و ابن جنيد من اصحابنا الى الفساد و هو ظاهر جواهر الكلم كما عن المحقّق الثّانى في تعليق الارشاد و ظاهره في جامع المقاصد التردّد او الميل الى الصّحة و عن الحلبى اطلاق صحّة بيع ما ليس عنده و حمله في الدّروس على بيع الكلّى الّذي ليس عنده بل عند الغير و اختار هو فيه الصّحة مع الاجازة و نسبة الفساد اليه فيه في جواهر الكلام ليس في محلّه و عن ابن متوج و الصّيمرى أيضا الصّحة و هذا مبنىّ من كون مسألة من باع ثمّ ملك من فروع اشتراط كون العقد له مجيزا اذ المحكى عنهما عدم اشتراط ذلك و فيه تامّل مضى و يأتي فنسبة الصّحة اليهما محلّ تامّل و عن النّهاية و الإيضاح و تعليق الارشاد التردّد ثم انّ ظاهر بعض القائلين بالصّحة عدم التوقف على اجازة المالك كما تعرف في اخر المسألة و اختار شيخنا قدّه قول الدّروس في بعض صور المسألة و هو ما لو باع الفضول رجاء لإجازة المالك ثمّ اجاز بعد الانتقال اليه و رجح الفساد في غيره لظاهر الاخبار لا للقاعدة كما ستعرف و استدلّ القائل بالصّحة بما حاصله عموم الادلّة القاضية لصحّة الفضولى و عدم وضوح ما زعم دليلا على الفساد مخصّصا له و قد يستدلّ له باخبار تحليل الجنس بعد النّفقات و التصرّفات حتّى انه(ع)اباح للابن ما ورثه من ابيه الّذي كان من عمّال بنى اميّة فانّه من قبيل من باع ثمّ ملك بل ظاهره عدم الاقتصار الى الإجازة على القول بالصّحة في هذه المسألة و امّا القائلون بالفساد فاستدلّوا عليه بطريق العقل و النّقل و الأقرب عندى هو الفساد و يدلّ عليه من طريق العقل و هو المعتمد وجوه منها ما اشار اليه في جامع المقاصد و محكىّ الايضاح من استلزام الصّحة كون الملك لشخصين في زمان واحد الاصيل لان البائع الفضولى المجيز انّما تلقى الملك منه ثم اجاز و المشترى لأنّه مقتضى الكشف من حين العقد و هو محال و منها ما اشار اليه أيضا في الكتابين و تعليق الإرشاد من انّه يلزم من ثبوتها نفسها اذ لو كان العقد صحيحا كان مقتضى صحّته خروج الملك عن ملك المالك الى ملك المشترى و هذا يقتضى فساد الاجازة ضرورة توقّف صحّتها على بقائه في ملك الاصيل فيستقلّ بالشّراء منه الى المجيز بانّه ورد وارد على مطلق الفضولى بناء على الكشف لأنّ صحّة العقد بالاجازة معناها خروج الملك الى المشتري حين صدوره مع انّ الاجازة يتوقّف على عدم الخروج ضرورة اعتبار مالكيّة المجيز و عدم تاثير اجازة الاجنبىّ و اجيب تارة بمنع توقّفها على ملك المجيز حال الاجازة بل قبلها و اخرى بكفاية الملك الظّاهرى الثّابت للمجيز قبل الاجازة في صحّة الاجازة و عدم توقفها على الملك الواقعي ورد بان الملكيّة من الشّرائط الواقعيّة لنفوذ الاجازة لأنّ المجيز هو المامور بالوفاء واقعا فلو لم يكن في الواقع مالكا فكيف يتوجّه اليه الاجر بالوفاء قلت بناء على الكشف لا معنى لكون الملكيّة من الشرائط الواقعيّة و الثّانى واضح فلا وقع للإيراد من اصله و لا وجه لمقايسة ما في المقام من الاشكال بالإشكال الوارد على القول بالكشف اذ المحال هنا جاء من غير الجهة المذكورة في الكشف و ان كان نظيرها و منها ما ذكره أيضا في جامع المقاصد أيضا بعد الاستدلال على الصّحة بعموم أَوْفُوا و بانّ تقدّم العقد على الرّضا ان كان لا يقدح