كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٩ - المقام الاوّل في معنى الشّرط
ما اعتمد عليه بعد الشّهرتين القدماء حتى قال انّه لم يوجد تردّد في الصّحة فضلا عن المخالف قبل المصنّف الى ان الولد ملحق بالوالدين و تابع لهما في الحرّية و العبدية و يزيد في العبد كونه من نماء ملك المالك و فائدة شرط الرقية انّما هى منع التبعيّة من جانب الحر فيبقى كونه نماء محضا و لا مانع من اشتراط نماء الملك و الالم يصحّ شرط الاختصاص في المتولّد بين العبدين أيضا و حيث ان مقتضى ذلك الحكم بالرقّية في الجملة مع عدم الاشتراط أيضا و هو مخالف للاتفاق من عدا الاسكافى و تفصى عنه بان حريّة الولد مع الاطلاق من جهة قاعدة السّراية و التغليب في العتق لا من جهة كون الولد مع حرّية احد الابوين حرا محضا ليس قابلا للاسترقاق بل لما اقتضى العقد شركة الحرّ و العبد في ولدهما نظرا الى اقتضاء عقد النكاح تبعية الولد حكم الشّارع بالحرّية تغليبا من باب السّراية و عليه نزل معنى قوله(ع)ليس يسترق الولد ان كان احد ابويه حرّا فمعناه الحكم بالحرّية لا الحكم بكونه كولد الحرّين حرا ذاتيّا لا يجوز استرقاقه و هذا منه قدّه بعد تسليم عدم جواز حدوث صفة الملكيّة بالشّرط و له قبل ذلك كلام اخر في تحويزه قال لان شرط النّتائج لا مانع منه و الّا لم يصحّ اشتراط الحرّية أيضا على مذهب الاسكافى القائل برقية الولد مع عدم الشّرط و هو باطل بالنّص و الاجماع و حيث ان مقتضى القول بتاثير الشّرط في حدوث صفة الملكيّة جواز احداثها بالشّرط في ولد الحرين أيضا تفصى عنه بان معنى شرط الرقيه و فائدته مجرّد سلب التبعيّة التى اقتضاها عقد النّكاح و صحّة الشّرط بهذا المعنى لا يوجب حدوث الرّقية في الولد بل لا بدّ لها من سبب و هو مفقود في ولد الحرين بخلافه في ولد العبدين او عبد و حرّ فان قاعدة تبعيّة النّماء قاضية فيهما بالرقيه هذه عمدة ما نظر اليه في المسألة و استدلّ على مختاره أيضا على ذلك بالاخبار الواردة في ان الولد يتبع احد الابوين في الرقية الّذي اعتمد عليه الإسكافي في قبال الكلّ و مقابل اخبار اخر معمول بها ناطقة بخلافها و انه تبع اشرفهما في الحرّية كما عرفت قال ان الشهرة مر حجّة لهذه الاخبار في صورة الاشتراط كما انّ الاخبار الدالة على الحريّة يترجح عليها بالشّهرة في صورة عدم الاشتراط و جعل ما استدلّ به المتاخّرون على فساد هذا الشّرط من كونه مخالفا للكتاب و محلّلا للحرام اجتهادات في مقابل النّص قلت العمدة في الباب اثبات كون شرط الرّقية مع حريّة احد الابوين من الشّروط السّائغة المشروعة و اما ساير ما افاد في المقام فلا يشفى العليل و لا يروى التعليل على تقدير كونه من الشروط المشروعة الباطلة و العمدة في استفادته النّظر في الرّوايات و التامّل في مداليلها و كلّ احد اذا تكلّم بلسان الانصاف و تنحّى عن طريقة الاعتساف عرف ان معنى قوله(ع)لا يسترق الولد اذا كان احد ابويه حرا ليس الا بيان الحكم الشرعى الاولى دون الذى حمله عليه من الحكم بالرقية للتغليب فلا مناص عن التزام كون هذا الشّرط من الشّروط المشرعة التى يقول بفسادها وفاقا للكلّ و بعد ثبوت ذلك لا ينفع تبعية النّماء للملك و جعل شرط الرّقية راجعا الى اشتراط استحقاق نماء ملك المالك لأنّ مقتضاه خروج الولد عن نماء ملكه اذا كان احد ابويه حرّا فهل هذا الّا المصادرة و امّا الاستدلال عليه بالرّوايات على الوجه الّذي عرفت فلا يندرج تحت شيء من القواعد اللّهمّ الّا ان يكون غرضه الجمع بين الروايات بحمل كل منها على بعض الصّور و انت خبير بانّ مثل هذا الجمع الّذي لا شاهد له ليس بشيء حتّى عنده قده بل مقتضى القاعدة بعد نعارضها الرّجوع الى اصالة البراءة و اصالة الفساد بعدم احتراز صلاحيّة رقية الولد