كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦ - المقام الاوّل في معنى الشّرط
باطل فانّها و ان لم تكن معمولا الّا ان الاستثناء التّعليل فيها معمول بهما و ظاهرهما بعد ملاحظة المستثنى منه اختصاص البطلان بالمشرع من الشّروط و يدلّ أيضا ما ورد في بطلان شرط كون الطّلاق و الجماع بيد المرأة معلّلا بمخالفة الكتاب حيث قال الرّجال قوامون على النّساء كما في بعض او قال فانكحوا ما طاب لكم كما في اخر بل قد يقال انّ ظاهر المحلّل و المحرّم هو ان يكون التّحليل و التحريم مدلولا مطابقيّا للشّرط و هذا لا يكون الّا اذا كان نفس الشّرط متعلّقا بالحكم فانه ان كان متعلّقا بالفعل يكون التحليل و التّحريم مدلولين التزاميّين و لذلك اعترف قده بان ظاهره ما ذكرنا الّا انه بملاحظة عدم تعلّق الشّرط الّا بالفعل لا بدّ من المصير الى خلاف ظاهره ثمّ لو اغمضنا عن ظهور الاخبار بعد ملاحظة المجموع فيما ذكرنا و سلّمنا ظهورها في كون متعلّق الشّرط نفس الافعال يبقى سؤال الفرق بين ترك شرب العصير المباح الذى جعلوا الخلف عليه من تحريم الحلال و ورد به النّص و كذا الصّلح على عدم الانتفاع بماله و عدم وطى جاريته الّذي جعلوه من الصّلح المحرّم و كذا ترك التّزويج و التسرى اللّذين جعلوا شرطهما من الشّرط المحرم كما في النّص أيضا و بين ترك المباعات المتّفق على جواز شرطها فعلا و تركا و هو في غاية الغموض و الاشكال و الحاصل انّ في المقام اشكالين احدهما انّ فائدة الشّرط الالتزام بما ليس بواجب و لازمه تحريم الحلال ان تعلق بتركه و تحريم الحلال ان تعلّق بفعله حيث يترتّب عليه عدم جواز ترك ما كان تركه جائزا و ثانيهما الفرق بين الأمثلة المذكورة و امثالها من الفروع الخلافية و الوفاقية مع عدم المائز بين موارد الخلاف و محلّ الوفاق و قد حسّم قدّه الاشكال الاول بان الشّرط ان تعلّق بترك المباح الّذي علم ثبوت الاباحة له من جميع الجهات و جميع العناوين التى تعرضها من الخارج بنذر و حلف و امر من يجب اطاعته كالوالد و السّيد كالحرام فان ادلّة المحرمات غالبا من هذا القبيل فلا يعتبر بعروض شيء من العناوين الخارجيّة فهذا من الشّرط المحرم الباطل و ان تعلق بما هو مباح في نفسه مع قطع النّظر عن العناوين الخارجيّة الثّانويّة كشرب الماء و ترك الوطء في وقت دون وقت فهذا من الشّرط الّذي وجب الوفاء به و ليس من الشّرط المحرم و حتم الاشكال الثّانى بان الموارد الّتي ورد النّص او انعقد اجماع على عدم لزومه بالشّرط فهذا يكشف عن كون ذلك المباح من القسم الاوّل و الا فلا مانع من دخوله تحت الشّرط فعلا او تركا و الامثلة المنقوض بها عن هذا القبيل قلت امّا ما افاده في حسم الاوّل فهو سديد جدا لكنّه غير مفيد امّا اولا فلامكان دعوى كون جميع المعاملات من القسم الثّانى و ان كلّ مباح مباح في حدّ ذاته مع قطع النّظر عن العناوين الثّانوية الّتي تعرضها وجوب اطاعة الوالدين و الموالى و الوجوب المقدّمى و نحوهما لا اظنّ اختصاصها بمباح دون مباح و لا ان قال به احد و الظّاهر اتّفاق اهل التّحسين و التقبيح بل على اختلاف ما عدا الوجوب و الحرمة من الاحكام بالوجوه و الاعتبار بل الظّاهر الاتّفاق على اختلافهما أيضا بها اذا كانا شرعيّين بل الظّاهر انه لا خلاف في تغيير جواز التسرى و النّكاح و نحوهما ممّا لا يؤثر فيه الشّرط بسائر الملزمات من الشّرط الّا ان يكون اطلاق اباحتها اضافيا بالقياس الى خصوص الشّرط و هو حسن لكن لا ينفع في فهم معنى الاستثناء و المستثنى منه كما لا يخفى و اما ثانيا فلان تمييز القسمين في المباحات و استفادة الاباحة المطلقه و عدمها ليس له طريق الّا النّظر في ادلّتها و ادلّة المباحات