كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٨ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
المؤمنون بخلاف أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فانّه يأتي بعد الفسخ أيضا فالمقامان متغايران نعم قد يقتضى الشّرط و كذا النّذر فساد العقد اذا تعلّقا بعين كما لو شرط وقف المبيع على البائع او عتقه فانه يقتضى وقوف بيع المشترى على اجازة البائع كما هو احد الاقوال في المسألة و مختار العلّامة و الشّهيدين و غيرهما تعلّق حق البائع بالمبيع كالرّهن فيمنع عن النفوذ و امّا في غيره فلا وجه لبطلان السّبب ففى مثل شرط عدم الفسخ لا وجه لعدم تاثيره الّا ان يقال في ما نحن فيه ان المنفعة كالعين فاذا شرط عدم الاجارة من الغير فقد اثبت حقّا له في المنفعة التى نقلها الى المستاجر مانعا عن نفوذ الاجارة الثّانية هذا و قد يستدلّ او يستأنس لاقتضاء الشّرط حكما وضعيّا اعنى البطلان بما ورد في مكاتبة تحت رجل اعانها ولد زوجها على اداء مال الكتابة مشترطا عليها ان لا يكون لها خيار فسخ نكاحها بعد ما صارت حرة باداء مال الكتابة حيث قال عليه السّلم لا خيار لها للنّبوى المؤمنون عند شروطهم لان تمسّك الامام(ع)به لعدم الخيار دليل على نهوض الشّرط بالوضع ثبوتا و سلبا و فيه ان الرّواية ظاهرها مخالف لطريقة الاصحاب لدلالته على وجوب الوفاء بالشّرط الابتدائى الغير المذكور في العقد اللّازم و حملها على الشّرط المذكور في العقد و نحوه بقرينة الاجماع ليس باولى من حملها على النّدب و نحوه ممّا يسقط به عن الاستدلال اذ الاجماع قرينة صارفة فلا بدّ من قرينة اخرى مع انّ شرط عدم الخيار لها مخالف للكتاب و السّنة فكيف يكون صحيحا فلا بدّ عن تاويلها الى ضرب من الاستحباب و امّا ادّعاء منافات الوفاء بالشرط لصحّة الاجارة الثّانية كما صدر عن بعض مشايخنا فغير واضح لان وجوب الوفاء بالشّرط لا يقتضى سوى تحريم الفعل المشروط عدمه و التّحريم لا ينافى الصّحة و الاستعانة بالعرف على صدق الدّعوى مصادرة و قد يستدلّ على الفساد أيضا كما في مفتاح الكرامة بمصحّحة علىّ بن جعفر المتقدّمة حيث قال(ع)فيها ان كان الشرط ان لا يركبها غيره فهو ضامن الخبر بناء على انّ ضمان المستاجر الاوّل لا يكون الّا مع فساد الاجارة الثّانية و هذا غريب بعد ما عرفت هناك من عدم المنافاة بين صحّة الاجارة الثّانية و ضمان المستاجر الاوّل العين اذا سلمها الى الثّانى من غير اذن و قد يستدلّ أيضا بان شرط الاستيفاء بنفسه يقيد المنفعة المملكة لان الشّرط في الكليات تنويع و في الجزئيات اشتراط فلو شرط الكتابة في شراء العبد الكلّى الموصوف لم يملك المشترى في ذمّة البائع الّا الكاتب و لو شرطها في العبد الجزئى ملكه و لو لم يكن كاتبا فله الخيار بين الامساك و الرّد المستاجر مع شرط المباشرة في الاستيفاء لا يملك سوى المنفعة الخاصّة المقيدة بمباشرته بنفسه فلا شيء له حتّى يملكه من غيره بالاجارة فيكون الاجارة الثّانية فضوليّا لأنّه ملك غيره مالا يملكه و هذا مع وضوحه مصرح به فيما لو مات المستاجر فحكموا بانتقال المنفعة الى وارثه الّا اذا شرط الاستيفاء بنفسه فانّها ح لا تنتقل و يمكن المناقشه فيه بان هذا في البيع صحيح لكنّه في الاجارة غير مطرّد لأنّهم كثيرا ما يجرون خيار الشّرط مع ان قضيّة القيد الحكم بالفساد دون الخيار و الفارق هو حكم العرف فان استاجره على العمل في يوم الجمعة فعلمه في يوم السّبت و لم يستحقّ على المستاجر شيئا و ليس له خيار و لو استأجره و شرط