كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٩ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
التّعجيل مخالف كان له الخيار للشّرط كما مرّ في تعجيل الاجرة فان ما عرفت من ثبوت الخيار بالاشتراط اختصاص له بالاجرة الجزئيّة بل مقتضى اطلاقهم ثبوت الخيار في الكلّى المضمون أيضا و سيأتي إن شاء الله تحقيق ما يزيد وضوحا للمقام ثمّ الفرق بين الاستدلالين هو انّه لو بنى فساد الاجارة الثّانية على الوجه الثّانى لم يكن الموجر خيارا الفسخ في الاجارة الاولى له و امضاء الاجارة الثّانية لكونها فضوليّة و له الردّ فان امضى استحق على المستاجر الثّانى الاجرة المسمّاة و ان ردّ استحقّ عليه مع الاستيفاء اجرة المثل هذا اذا امكن الجمع بين الاجارتين و الا بطلت الثّانية و ليس له الامضاء كما اذا اجر الدّابة في يوم معين و شرط الاستيفاء بنفسه فاجر المستاجر في ذلك اليوم من غيره فالاجارة الثّانية ح باطلة لا تقبل اجازة المالك لأنه لم يكن مالكا لتلك المنفعة بعد الاجارة الاولى المتضمّنة لشرط المباشرة و انّما كان مالكا لها قبل الاجارة الاولى على التّخيير بينها و بين المنفعة الاولى فكلّ من المنفعتين بدل عن الاخرى تدخل في ملك المالك اذا خرجت الاخرى و لذا او غصب عبدا و صانع لم يضمن الغاصب للمالك من المنافع الفائتة بيده سوى احدى تلك الصّنائع اذا كانت متساوية او اعلاها اذا كان بعضها اعلا من الاخر اذ الملكيّة عبارة عن السّلطنة و لا سلطنة للمالك عليها معا في آن واحد فلا جرم لا يملك في كلّ ان الّا احديها مخيرا فاذا اختار احدها للإجارة منع عن الاستيفاء بالاخرى عقلا عينا و هو واضح و بدلا أيضا لاستحالة الجمع بين البدلين نعم على المستاجر الثّانى بعد الاستيفاء اجرة المثل للمستأجر الاوّل لأنّه فوت عليه ما يملكه من المنفعة بالاجارة الثابتة و يلاحظ في الاجرة حال مباشرة الاوّل فعليه اجرة مثل ركوب الاوّل لا اجرة مثل ركوب نفسه لأنّه غير مملوك للأول و امّا المالك فهو و ان كان مالكا له في نفسه الا انه بعد تمليك ضده للأوّل لا يحلّ له اخذ الاجرة بازائه نعم لو فسخ العقد الاوّل بتقايل و نحوه عزم الثانى للمالك اجرة مثل ركوب نفسه لان الفسخ ازالة المانع في حقّ المالك بالقياس الى المنفعة الثّانية فلو كان اجرة مثل الثّانية ازيد من اجرة مثل الاولى فالزّائد لا يستحقّه المالك و لا المستاجر و يشكل ذلك بانّ المنفعة الثّانية مضمونة على الثّانى قطعا كما هو المفروض و قضيّة الضّمان اشتغال ذمّته للزائد اما للمالك او للمستأجر الاوّل و ح قد يقال انّه للمالك لأنّه بدل ماله فانّ المنفعة الثّانية لم تخرج عن ملكه و انّما حصل له مانع عن استيفائها عينا او بدلا حيث ملك ضدّها للمستأجر الاوّل فامتنع في حقّه استيفائها فاذا استوفاها الثّانى و اشتغل ذمّته بالبدل فيما يقابل من ذلك البدل الاجرة المسمّى الّتي اخذها من الاوّل يرجع اليه دون المالك و امّا الزّائد فلا وجه لحرمانه عنه يعد ان كان بدل ما يملكها و قد يقال إنّه للمستأجر الاوّل لان المالك ليس له سوى ما عينه من المنفعة و ملكه بالاجارة فبدل ما عينه لا يرجع اليه ابدا لاستحالة الجمع بين المنفعتين عينا بحكم الفرض فكذا بدلا فليس له اخذ بدل الاولى و بدل الثّانية معا و لو بعضا ان انقطع يده عن المنفعة بالاجارة الاولى و امّا المستاجر الاوّل فهو باعتبار دخول المنفعة الاولى في ملكه صار بمنزلة المالك فكما ان المالك كان مالكا للمنفعتين على البدل ملك المستاجر يكون مالكا لهما