كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٠ - في جريان الفضولي في المعاطاة
يجدى شيئا فلو قال مال زيد لعمرو بعد وفاتى كان لغوا و لو اذن عمر و لأنّه ليس الّا هبة معلقة باطلة من عمرو و عن المحقق الثّانى التّصريح بجريان الفضولى لا في المضاربة مستدلّا بالاولويّة من العقد اللازم فلو ضارب المضارب فاجاز المالك صحّ و مقتضاه ثبوته في الوكالة أيضا و في الاولويّة منع واضح و لا دليل غيرها حتى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناء على كونه من ادلّة الفضولى اذ لا مفسح له في العقود الجائزة على التحقيق ففى الرّهن امكن الركون اليه او الى المؤمنون عند شروطهم و امّا الوصيّة و الهبة و الوكالة و نحوها من العقود الجائزة و لا دليل عليها و التمسّك باطلان او عموم ادلّة كلّ باب او هن شيء اذ لا عموم في شيء منها مرضى عند غيرنا فكيف عندنا مع انّهم يجرون الفضولى فيما يجرون من غير نظر الى عموم دليله فكأنه قاعدة مطّردة مستقلّة لا تناط بمساعدة دليل كلّ باب و هذا يكشف عن استقامة ما ملكناه من الطّريقة حيث قلنا انّ الاجازة كاشفة عن الاذن السّابق الثّانى التّقديرى و هو كاف في الحكم الوضعى كالتكليفى و ستعرف ان به يندفع اشكال الكشف المعروف لدى الاعلام هذه حال العقود و امّا الايقاع فقد عرفت عن كاشف الغطاء في محكى شرح القواعد و عن بعض مشايخنا ما عرفت لكن عن ظاهر قواعد الشّهيد (قدّس سرّه) عدم جريانه في الخلع و الطّلاق بل مطلق الايقاعات لعدم قبولها التعليق رادا له بانّه على القول بالكشف لا مانع من ذلك ثمّ قال انه لا نعلم من الأصحاب قائلا بالصّحة قال و يمكن ان يستنبط عن ذلك كون الاجازة قلت مراده على ما يفصح عنه المحكى عن حواشيه على القواعد في باب الرّهن فيما لو اعتق الرّاهن العبد المرهون و المحكى عن شيخه فخر الدّين فيما لو عفى الرّاهن عن الجانى على العبد المرهون انّ التّعليق الباطل هو ان يكون تاثير السّبب من عقد او ايقاع موقوفا على شيء في المستقبل بحيث يكون لذلك الشيء دخل في تاثير السّبب و هذا مفقود في الفضولى على القول بالكشف لأنّ الاجازة اللّاحقة بناء على هذا القول كاشف عن اشكال سابقا فمقتضى القاعدة جريان الفضولى على هذا القول في الايقاعات أيضا فيكشف عن عدم جريانه فيها عندهم ان الاجازة ناقلة او كاشفة قلت و يرد عليه انّ التّعليق بالمعنى الّذي ابطله لا دليل على بطلانه في الايقاعات فضلا عن العقود لأنّ توقّف تاثير العقد او الإيقاع على حصول شرط شرعى ليس من التعليق في شيء و الّا لكان توقّف العقود المشروطة بالقبض عليه كالصّرف و السّلم و الرّهن و الوقف و الهبة من التّعليق المبطل فلو قلنا بجريان الفضولى في الطلاق لم يلزم منه ازيد ممّا يلزم من توقّف الوقف على القبض و توقف البيع على الرّضا المتاخّر مع ان التّعليق بالمعنى المذكور موجود في بيع الفضولى و لا دليل على جوازه سوى القاعدة الّتي لا تعرف مانعا من جريانها في الطّلاق و ساير الايقاعات اذ الطلاق ممّا ثبت عدم اعتبار المباشرة فيه فلا مانع من جريان الفضولى فيه سوى احتمال اعتبار مقارنة الرّضا للصّيغة فيدفع هذا الاحتمال ما يدفع في البيع و غيره من العقود و دعوى اختصاص ما دلّ على عدم اعتبارها في البيع مدفوعة بانّ عمدة الدّليل عندهم العمومات العامّة و الخاصّة بكلّ باب فلا مانع من الركون على أَوْفُوا بِالْعُقُودِ هنا اذ العقد مطلق العهد الصّادق على الايقاعات أيضا و عموم المؤمنون عند شروطهم و خصوص ادلّة الطلاق من الكتاب و السّنة اذ القدر الخارج منها ما كان عاريا عن الرّضا راسا و امّا