كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٨ - في عدم ثبوت خيار المجلس و خيار الحيوان و خيار التأخير في الإجارة
الشّرع على انحصار السّبب في شيء او شيئين كالنكاح فلا وجه لإلحاق الفسخ بالعقد في المقام و يشكل أيضا بعقود اختلفوا في دخول الشّرط فيها منها بيع الصّرف فعن المبسوط و الغنية و السّرائر المنع مدّعين للإجماع عليه و هو مذهب الشّافعى فيه و في السلم و علّله في محكى التّذكرة للشّافعى بان المقصود من اعتبار التّقابض فيهما ان يفترقا و لم يبق بينهما علّقه و لو اثبتا الخيار بقيت العلقة و اجيب منه بمنع الملازمة و عن التّذكرة بعد الاستدلال المذكور الجزم بدخوله في الصّرف و عن القواعد الاشكال فيه و عن الدّروس بعد نقل المنع عن الشّيخ انّه لم يعلم وجهه و منها الصّلح فعن جماعة منهم العلّامة في التّذكرة دخوله فيه مط و عن المهذب البارع في باب الصّلح دعوى الاجماع عليه و عن الخلاف عدم دخوله فيه مط و عن السّرائر و جامع المقاصد و غاية المرام التفصيل بين الصّلح المعاوضى فالدّخول و الصّلح عما في الذمّة مع جهالته او على اسقاط الدّعوى قبل ثبوتها فالعدم لأنّ مشروعيّة القطع المنازعة ينافى اشتراط الخيار المقتضى لعود الخصومة و قال الاستاد (قدّس سرّه) انه لا يخلو عن قوّة و منها الرّهن فعن غاية المرام عدم دخوله فيه لأنّه ينافى الاستيثاق الّذي هو المقصود بالعقد و عن السّرائر الاشكال فيه و كذا عن ظاهر المبسوط و اورد عليه الاستاد قدّه بان كون وضع الرّهن على اللّزوم لا ينافى جواز جعل الخيار بتراضى الطّرفين و منها الضّمان فعن التّذكرة و القواعد و ظاهر المبسوط عدم دخوله فيه و قال الاستاد الاقوى دخوله فيه لو قلنا فيه بالقائل و منها الوقف فالمشهور فيه نقلا عدم الدّخول و عن ظاهر المحكى عن المشايخ الثّلاثة في مسألة اشتراط الواقف عود الوقف اليه اذا احتاج الدّخول و يؤيّده ما عن السّرائر و الدّروس من وجود الخلاف في المسألة و لكن عن المسالك دعوى الاتفاق على المشهور و هو المختار للأستاد (قدّس سرّه) مستدلا عليه بالموثق من وقف ارضا ثم قال ان احتجت اليها فانا احق بها ثمّ مات فانّها ترجع في الميراث و نحوها غيرها ثم قال و في دلالتها تامّل و لعلّ وجهه انّ ظاهر ما فساد الوقف بالشّرط المتاخّر من العقد و هو باطل بالإجماع و أيضا قال الشّرط الى جرّ النّفع الى الواقف و هو فاسد قطعا و اين هذا من فساد شرط الخيار مع انّ فساد الوقف ح لا ينطبق على القول بفساد الشّرط فكيف يعتمد عليه في بطلان شرط الخيار هنا و منها الصّدقة فالمحكى عن التّذكرة في باب الوقف لم بقع كالعتق و الصّدقة و ظاهره ان حكمها حكم الوقف لكن عنها في باب خيار الشّرط ما لفظه امّا الهبة المقبوضة فان كانت لأجنبى غير معوض عنها و لا قصد بها القربة و لا تصرّف الواهب يجوز للواهب و ان اخل احد القيود لزمت و هل يدخلها خيار الشّرط الاقرب ذلك و قال الاستاد (قدّس سرّه) الاقوى عدم دخوله فيها لعموم ما دلّ على انه لا يرجع فيما كان للّه لظهورها في كون اللزوم حكما لماهيّة الصّدقة نظير الجواز في العقد الجائز و لو شكّ كفى في عدم سببيّة الفسخ للخيار و توهّم اثبات السّببية بأدلّة الشرط واضح الاندفاع و قال أيضا في اوّل المسألة ان مقتضى الفتاوى و الادلة جواز اشتراط الخيار في كلّ عقد او ايقاع الّا اذا ثبت وجود مانع عن ذلك فعدم الجواز في موارد الخلاف انّما هو لوجود المانع لا لقصور في ادلّة الاشتراط قلت قد عرفت في الشّروط المنافية لمقتضى العقد ان التميز بين ما هو مقتضى الماهيّة او مقتضى الاطلاق مشكل بل الظّاهر انّ كلّ حكم ثابت