كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٤ - سادسها ما عن الوسيلة في عدوان المستاجر من التفصيل بين التعدّى و التفريط
كون العبرة في الغرامة بقيمة يوم التّلف و دعوى امكانهما على القول بيوم الغصب أيضا لاحتمال ان يكون اختلافهما في تنزل القيمة يوم المخالفة عن يوم الاكتراء حسبما حرّر مدفوعة بانّ يوم الاكتراء و يوم المخالفة واحد او متقاربان بحيث يبعد معه عادة تنزل القيمة اللهمّ الّا ان يكون اختلافهما في تنزلها عن الايام السّابقة فيأتى فيه التّوجيه المذكور ح حرفا بحرف كما لا يخفى و ربما قيل كما هو ظاهر المتن و عن الشيح بخروج هذه المسألة عن قاعدة البيّنة على المدّعى و اليمين على من انكر و ليس بجيد لان الخروج عن الاصول برواية غير واضحة الدلالة لما فيها من الاحتمالات الموافقة لها كما بينا من دون ركون الأصحاب اليها خروج عن الأصول و مذاهب النحول و كيف كان فلا ريب في ضعف الاستيناس المذكور و التحقيق في صدر الرّواية دلالته على يوم المخالفة موقوف على اضافة بغل الى يوم حسبما اشرنا اليه اذ على تقدير عدمها يتعيّن ان يكون يوم ظرفا لنعم القائم مقام يلزم و لا يدلّ ح الّا على حدوث الضّمان يوم المخالفة و امّا تعيين القيمة فلا يدلّ عليه و لا قرينة على الاضافة بل ربما تدفع بالاصل على تامّل فيكون مجملا ساقطا عن الاستدلال و لا يدلّ عدم الاضافة على ضمان القيمى بالقيمة كما توهّم نظرا الى دلالة على كون المضمون هو البغل المماثل للبغل المستاجرة اذ لو كان كك لم يكن وجه لاعتبار قيمتها بل كان اللّازم الحكم بضمان نفسها لا قيمتها فلا شهادة لقاعدة ضمان القيمى بالقيمة و كون الحيوان من القيميات على عدم تنكير بغل و اضافتها فافهم و امّا ذيل الرواية المتضمّن لإقامة البيّنة على قيمة يوم الاكتراء فهو بعد الاتفاق على عدم العبرة بيوم الاكتراء انّه مبنىّ على عدم اختلاف قيمة البغل من ذلك اليوم الى يوم التّلف فلا يدل على شيء من المذاهب بقى الكلام في قوله عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم ترد عليه فربما يتوهّم دلالته على قيمة يوم الرّد و هو احد الاقوال في المسألة و هو مبنىّ على ان يكون لفظ يوم ثابتا في الرّواية و يكون ظرفا للقيمة و كلاهما ممنوعان لاختلاف النسخ و لعدم صلاحيّة القيمة لشيء من متعلّقات الافعال الّتي منها الظّرف بل هو ظرف لعليك القائم مقام لزمك نعم لو لم يكن في الكلام فعل امكن جعله ظرفا لاختصاص المستفاد من اضافة القيمة الى ما بين الصّحة و العيب فمع وجود الفعل او ما يجرى مجراه يتعيّن ارجاع الظّرف و ساير المتعلّقات اليه و ربما احتمل ان يكون قيدا للعيب على ان يكون المراد مراعاة العيب الموجود في يوم دفع الارش على تقدير الزّيادة على يوم الحدوث و فيه مضافا الى وجوب التقييد ح بما اذا لم ينقص العيب السّابق و الا فالمضمون هو العيب السّابق دون المقدار الباقى منه يوم الرّد انّه مبنى على كون الظّرف صفة للعيب و الاصل ان يكون لغوا و متعلّقا بالفعل الموجود في الكلام كما لا يخفى و كيف كان فلا كلام في عدم دلالة على قيمة يوم المخالفة و لا يوم حدوث العيب الّذي هو بمنزلة يوم تلف العين لان حكم الجزء و الكلّ في الغرامات و المعاوضات واحد فظهر ممّا ذكرنا انّ الرّواية بالإجمال اجنبى عن الاستدلال بها في المقام فالمرجع هى القاعدة و قد عرفت انّها قاضية بقيمة يوم التّلف و بعده القول الاوّل لمكان الشّهرة المتقدمة و فهم الأصحاب من الرّواية قيمة يوم الغصب و بعده اعلى القيم من يوم الغصب او يوم التلف بالتقريب المتقدّم و اما بقية الاقوال فهي مع شذوذها لا وجه معتمد لها لأنّ مراعاة قيمة يوم الرّد مبنية على مقدّمتين إحداهما ضمان القيميات بالمثل كالمثليّات