كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٦ - سادسها ما عن الوسيلة في عدوان المستاجر من التفصيل بين التعدّى و التفريط
المستاجر و هو اشبه بالاصول و القواعد و عليه الاكثر لأصالة عدم الزّيادة و القول الاوّل محكى عن الشّيخ و هو على فرض صحّة النّسبة مدفوع بعدم المستند في قبال البينة على المدّعى و اليمين على من انكر سوى الصّحيحة الّتي عرفت ما فيها من الاجمال و الاشتمال على خلاف الاجماع حيث جمع فيها بين خلف المالك و سماع بينته فراجع الى ما سبق و اللّه العالم به و بما لحق و من تقبل عملا كالخياطة لم يجز ان يقبله غيره بنقيصة على الاشهر بين المتقدّمين الى زمان الظاهر الّا ان يحدث فيه اى في متعلّق العمل كالثّوب و نحوه بما يستبيح به الفضل نظير فضل البيت و المسكن و الاجير كما في اوائل الكتاب و مستندهم ظواهر جملة من الاخبار منها مصحّحة ابى حمزة عن ابى جعفر(ع)انّه سئل عن الرّجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه و يدفعه الى اخر فيربح فيه قال الا ان يكون قد عمل فيه شيئا و منها رواية ابى محمّد الخيّاط قلت لأبي عبد اللّه(ع)أتقبل الثّياب اخيطها ثم اعطيها الغلمان بالثلثين قال ا ليس تعمل فيها قلت اقطعها و اشترى الخيوط قال(ع)لا باس و مثله الاخر عنه(ع)في اناطة الجواز بالعمل عن الرّجل الخياط بتقبل العمل فيقطعه و يعطيه من يخيطه و يستفضل قال لا باس و المشهور ح من تاخّر عن العلّامة الجواز فلضعف دلالة الاخبار على التّحريم امّا الاولان فلاحتمال كون كلمة لا فيها نافية للصّلاحيّة كما في اخبار اخر فلا تدل على الحرمة بل و لا الكراهة لاحتمال كون المنفى الباس كما عن الحلّى و العلّامة و رواية الصّحيحة الاولى كك و امّا الاخيران فلان الباس الثّابت بالمفهوم اعمّ من التّحريم مع ان الاخير لا يدلّ عليه و لو بالمفهوم و انما له اشعار به في كلام الرّاوى بملاحظة تقرير الامام(ع)و قد يستدلّ على المنع بقوله(ع)فضل الاجير حرام و قد تقدّم في فضل الدار و المسكن و الاجير في اوايل الكتاب بناء على عمومه لما كان الفصل فيه لنفس الاجير الّذي هو محلّ البحث او لمستأجر الاجير بان يوجره اخر باكثر ممّا اخذه اجيرا و يضعف بابتنائه على جواز استعمال اللّفظ في المعنيين و هو على فرض صحّته مختصّ بالاسماء فلا يأتي في المداليل الحرفية النّسبية الّتي منها المقام لأنّ اضافة الاجير على الأوّل اضافة الشّيء الى فاعله و على الثّانى اضافة الى الأجنبى و هو المستاجر مضافا الى ظهوره في المسألة السّابقة بشهادة سياق الكلام و شهادة فهم الأصحاب المستدلّين به هناك و بالجملة لا دليل على الحرمة و لا على الفساد فاصالة الحل و الصّحة في العقود خصوصا البيع و الإجارة سليمان عن المعارض مع انّ رواية الحلّى و العلّامة الصّحيحة الاولى باثبات لفظ الباس تكون حجّة عليهما لان المثبت مقدّم على النافى كما تقرّر في محله و خلو الكتب الاربعة و غيرها من لفظ باس غير قادح لاحتمال استنادهما في الرّواية الى بعض اصول الرّاوى الّتي اخذت منها الاخبار و امّا الكراهة فلظاهر جملة من الأخبار ففى خبر علىّ الصّائغ قلت لأبي عبد اللّه(ع)أتقبل العمل ثمّ اقبله من غلمان يعملون بالثّلثين قال لا يصحّ الّا ان تصالح معهم فيه قال قلت فانّى اذيبه لهم قال فقال(ع)ذاك محل فلا باس بناء على ظهور نفى الصّلاح فيها و عن حكم الخيّاط قلت لأبي عبد اللّه(ع)انى أتقبل الثّوب بدراهم و اسلمه باقلّ من ذلك لا ازيد على ان اشقّه قال لا باس به ثم قال(ع)لا باس فيما تقبلته من عمل قد استفضلت فيه بناء على ظهور قوله(ع)بعد الجواب عن الرّاوى مبتدءا لا باس فيما تقبلته اه في الجواز مط و لو لم يكن هناك عمل و هذا هو الفارق بين هذه الرّواية و الرّواية الثّالثة التى استدلّ بها للقول الاوّل اذ مع قطع النّظر عن ذيلها امكن استفادة اناطة جواز الفضل بعمل و ان قل كشق الثّوب من صدرها نظرا الى تقرير الامام(ع)كما مر و هو الأصحّ لا لدلالتها على الكراهة