كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٣ - سادسها ما عن الوسيلة في عدوان المستاجر من التفصيل بين التعدّى و التفريط
لو قيل باضافة البغل الى اليوم افاد أيضا اعتبار قيمة يوم المخالفة لان فعل يوم المخالفة لا معنى له سوى قيمة يومها و لعلّه المراد من الوجه الاوّل و فيه اضافة البغل الى اليوم مع نذره تتالى الاضافة فمن الجائز تنكير بغل و تنوينه و كون يوم ظرفا فيلزم المدلول عليه بقوله(ع)نعم و دعوى بعده او امتناعه لعلم السّائل يكون حدوث الضّمان زمان المخالفة كما يدل عليه قوله أ رأيت لو عطيت البغل الى قوله أ ليس يلزمنى مدفوعة بانّ المعلوم انّما هو علم السّائل بالضّمان و امّا انّه يوم المخالفة فلا لاحتمال اعتقاده كون البغل في ضمانه حين دخل تحت يده جهلا منه بامانة المستاجر مطلقا او في خصوص الدابّة اذا لم يكن صاحبها معها حسبما هو المتعارف بين المكاريين و لو سلم فلا يمتنع علمه عن تقرير الامام له على علمه فلا مانع من جعل يوم ظرفا لقوله(ع)نعم بل عن بعض انه الظّاهر و لعل نظره الى بعد اضافة المضاف اليه ثانيا حتى يكون يوم المخالفة قيد للقيمة حسبما حرر و قد يستدل له أيضا بقوله(ع)او يأتي صاحب البغل بشهود يشهدان ان قيمة البغل يوم اكترى كذا و كذا للإجماع على عدم العبرة بقيمة يوم الاكتراء من حيث انه كذلك فالمراد به يلزم يوم المخالفة لتقاربهما او اتحادهما و فيه أيضا منع لاحتمال ابتنائه على اتحاد قيمة البغل من يوم الاكتراء الى يوم الردّ كما هو الغالب بالنّظر الى مجارى العادات على اتحاد الاشعار و قيمة الأشياء في الاعصار المتقاربة خصوصا في مثل خمسة عشر يوما كما هو المفروض في الرّواية فيكون تخصيص يوم الاكتراء بالذّكر من بين ساير الايّام لتعذر اقامة الشهود او تعسّره في غيره و لعلّ ما ذكرنا من ابتناء الرّواية على تساوى القيمة في الزّمن المذكور و هو السّر في ملاحظة يوم المخالفة تارة و يوم الاكتراء اخرى و يوم الردّ ثالثة كما في ذيل الرّواية و منه يظهر فساد الاستدلال لأنّ يوم الاكتراء كما يقرب من يوم المخالفة اقرب هذا و ربما يستأنس من ذيل الرّواية انّ العبرة ليست بيوم المخالفة بل بيوم التلف لما فيه من توجيه اليمين الى الموجر المالك عند الاختلاف في القيمة مع انه مدّعى للزّيادة و لا يمين على المدعى و وجه الاستيناس انّه لو كان العبرة بيوم المخالفة لم يكن وجه لتوجيه اليمين هنا الى ملك الدّابة بخلاف ما لو كان العبرة بيوم التلف الّذي قد عرفت موافقته للقاعدة اذ يمكن حينئذ حمل ذلك على بعض الصّور الّذي يكون المالك فيه منكرا كما اذا اختلفا في تنزيل القيمة يوم التلف عمّا كانت عليه سابقا فادعى المالك البقاء و ادعى المستاجر التنزل فيتوجه اليمين حينئذ على المالك كما انّه لو كان العكس كان عليه البيّنة دون اليمين و لا بد من ملاحظة هذين الحملين محافظة الذيل الرّواية عن محافظة الاصول و القواعد لان اليمين و البينة لا يجتمعان في مورد فكيف يستخلف المالك و يسمع منه البيّنة لأنه ان كان منكرا فلا بينة له و ان كان مدعيا فلا يمين عليه ففى المقام خروج عن مقتضى القاعدة من جهتين إحداهما مطالبة اليمين من المالك المدعى و الاخرى الجمع بينه و بين قبول بلية و هذان الحملان و إن كان لم يكن عليهما شاهدا لان احتمالهما كاف في محافظة الاصول المحكمة و القواعد المتقنة و لا يحتملان الا على تقدير