كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٣ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
هنا و هذا يجرى في كل عمل نفى مثل العموم و الصّلاة و تلاوة القران و نحوها مما يتوقّف شطرا او شرطا على النيّة بل و لو لم يتوقّف عليها اذا كان ممّا لا يعلم الّا من قبله فان الاشهاد عليه متعسّر او متعذّر فلو لم يصدق لزم تعطيل الحقّ و للمولى اجارة امته للإرضاع كالحرة لأنّ منافعها ملك له و لو كانت أمّ ولد دون المكاتبة بقسميها لكن عن ط و ئر جواز اجارة المشروطة و يشترط في صحّة الاجارة فضل الكفاية لولدها كما عن عده و كرة و ير و مع عد لأنّ السّيّد انما يملك فاضل مؤنة مملوكة و قيل انّ الحرة أيضا كك مع الانحصار و فيه نظر اذ الحرة لها الامتناع من ارضاع ولدها بل يجب عليه الإنفاق امّا من لبن امّه او من لبن اخر و هذا لا ينافى ما ذكروه من عدم الجواز لأنّ غرضهم ليس ازيد من الوجوب التّخييرى نعم لو كان ولدها حرا جاز اجارتها مط الّا ان يكون من السّيد فحكمه حكم ما كان الولد عبدا له كما لا يخفى و امّا بطلانها بموت الصّبى فهو المشهور الّذي لم نجد فيه خلافا و مقتضاه الاتفاق على اعتبار تعيّنه و بطلان العقد لإرضاع يبق كلّى موصوف و الاظهر جواز الاستيجار مع عدم التّعيين أيضا بل هو اولى من عدم تعيين المرضعة و ما مرّ من التّعليل لاعتبار تعيينه و هو اختلاف الصّبيان في الصّغر و الكبر و القناعة و التهمة في غاية العلّة و الضّعف كما نبّهنا عليه و على فرض التّسليم فهو اهون من اختلاف المرضعة بمراتب الا ترى جريان العرف و العادة على عدم استفسار حال الصّبيان راسا عكس حال المرضعات فكيف نحكم بعدم اعتبار تعيينها و باعتبار تعيينه فالأصحّ انهما يحكم واحد منعا و جوازا كما انّ الأصحّ جوازه فيهما و لو مات ابوه هل يبطل الاجارة يبنى على القولين المتقدّمين في بطلانها بموت المستاجر و قال ابن ادريس بها في محكى السّرائر اذا استاجر مرضعة امرأة لترضع ولده فمات واحد من الثّلاثة انّها تبطل بموت الأب لأنّه المستاجر و لا خلاف في ان موت المستاجر يبطل الاجارة قال في لك في انّ العبارة اشارة لطيفة الى ردّ ابن ادريس لأنّه في مسألة بطلان الإجارة بالموت قال بعدم البطلان فكيف يقول هنا انّه لا خلاف في بطلانها بموت المستاجر و هل هو الّا التناقض قلت و فيه تناقض اخر لأنّه نسب القول بعدم البطلان لو لم يخلف ابو الطّفل شيئا كان لها الخيار كما في لك و قيل بشرط عدم علمها باعساره حال حياته قلت و فيه نظر لأنّ علمها باعساره انّما يمنع من الفسخ حال حياته و امّا بعد الموت مع عدم الوفاء في التركة فلها الفسخ للضرر ثم لو قلنا بعدم الخيار لها فلا ريب في استحقاقها الارضاع لأنّ الدّين مقدّم على الارث و هو في حكم الفسخ أيضا الّا في ملاحظة اجرة المثل فلها احتساب ما تطلبه على ابيه من الارضاع و تردد عليه الزّائد هذا كلّه اذا كان ابوه اصلا في الاستيجار بان استاجرها بمال في ذمّته و لو استاجرها ولاية عن ابنه لم تبطل بموته على القول ببطلان الاجارة بموت المستاجر كما في لك و لو كان الطّفل معسرا و كان الاجرة على ذمّته فهنا صحّ اشتراط خيارها في الفسخ لعدم علمها باعساره لا فيما اذا كان بدنه الأب كما لا يخفى و لو استاجر شيئا مدّة معيّنة لم يجب تقسيط الاجرة في متن العقد على اجزائها اى المدّة سواء كانت قصيرة أقلّ من سنتين او متطاولة بقدرهما او ازيد عند علمائنا كما عن كره و نفى عنه ف في محكى لك و لا ينافيه قول الشّيخ في محكى ط انّه الأصحّ لأنّه في قبال الشّافعيّة فانّه نقل عن احد قوليهم وجوب التّقسيط اذا كانت سنتين حذرا من الاحتياج الى تقسيط الاجرة على المدّة على تقدير تطرق الانفساخ بتلف العين او غيره و ذلك ممّا يشقّ او يتعذّر ورد بانّه مجرّد اعتبار مبنىّ على اصولهم قلت يمكن