كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٩ - الشّرط الرّابع من شروط الإجارة ان تكون المنفعة معلومة
الثانى اجرة المنفعة المستوفاة و هذا أيضا به عليه على الاشهر بقاعدة الغرور أيضا كما لو اكل مال الغير باذن ذي اليد مغرورا فالمنفعة الّتي استوفاها بناء على كونها ماله مغرورا من طرف ذي اليد البائع فاذا عزم للمالك كان كمن اتلف مال الغير باذن ذي اليد المدّعى للملكيّة و اشكل فيه او خالف صاحب الرّياض بناء على انكاره قاعدة الغرر و الاقتصار فيها على الموارد المنصوصة كغريم شاهد الزّور اذا رجع عن الشهادة و عن بعض تسليم تلك القاعدة و منع الغرور هنا و الثّالث زيادة القيمة عن الثّمن فانّها أيضا مسببة عن تغرير البائع و ان كان لازم المعاوضة كون تلف كلّ من العوضين عن كبس؟؟؟؟ المنتقل اليه اذ لا منافاة بين ذلك و بين الرّجوع في الزّائد عن العوض المضمون به على الغار لو كان هناك غرور و اما ما لا يرجع فهو نفس الثمن لأنّه ملتزم به على اىّ حال سواء كان البائع صادقا في دعوى الملكيّة او كاذبا فليس مغرورا في الثّمن الّذي وقع عليه العقد و منه يظهر انّه لو كان العقد فاسدا ما لم يرجع بالزّيادة أيضا لأنّه غير مغرور بالنّسبة اليه اذ الفرض ان خسارة الغرامة جاءت من جهة فساد العقد لا من جهة الفضولية اذ لو كان غير فضولى لزمه أيضا في الفرض دفع القيمة سواء زاد على الثّمن أم لا نظرا الى ضمان المقبوض بالعقد الفاسد و لو كان المشترى قد دفع الثّمن الى البائع قبل الغرامة فان كان جاهلا استرجعه بعد ما غرمه للمالك اذ ليس عليه ثمنان ثمن للمالك و ثمن للبائع و ان كان عالما لم يسترجع مع التّلف و الفرق بين الثّمن هنا و ثمن غيره من اقسام المقبوض بالعقد الفاسد قد سبق منّا في المسائل الماضية و حاصله انّ المشترى مع علمه بالحال يكون مسلّطا للبائع على ماله لأنّ تسليم العوض الى غير من له العوض ليس تسليما وفائيا حتى لا يكون تسليطا مجانيا بخلاف تسليمه الى من لم العوض فانّه تسليم من جهة الوفاء بالعقد و مع فساد العقد واقعا لا يؤثر التّسليط في رفع الضّمان فلا فرق بين تسليم الثّمن الى البائع الفضولى و بين تسليمه الى اجنبى اخر غير البائع في كونه رافعا للضّمان و مع بقاء العين فالمحكى عن ظاهر الفتاوى و صريح جملة عدم الاسترجاع أيضا و لكنّه لا ينطبق على شيء من القواعد بل الأصحّ وفاقا للشّهيد الثّانى و كثير ممّن تاخّر الرّجوع و تمام التّحقيق في هذه المسائل مطلوب من بابه فلنرجع بحول اللّه و قوّته الى المتن
الشّرط الرّابع من شروط الإجارة ان تكون المنفعة معلومة
بلا خلاف محكىّ منّا او من العامّة فان كانت واحدة كفى الإطلاق لعدم احتماله غيرها و كذا لو كانت متعدّدة و كان بعضها أقلّ فيحمل عليه للانصراف و لو كانت متساوية وجب تسمية بعضها و تشخيصها بالطّرق الآتية و يجوز الإجارة بجميع المنافع ح كما صرّح به بعض بل عن التّذكرة حمل الإطلاق على الجمع و هو مشكل للإبهام اذا تجرّد عن قرينة التّعميم بل قد يتطرّق الاشكال الى التّصريح بالتّعميم أيضا مع عدم التّصريح بكلّ واحد واحد لأنّ مجموع المنافع مع عدم تعدادها او مفهوديتها بينهما بحيث يكون بمنزلة التّفصيل غرر و جهالة واضحة منهيّة عنها بالإجماع نعم لو ذكر منافعها الظاهرة ثم اجرها المنافع امكن القول بالصّحة و ان كان هناك منافع اخر غير مذكورة لاندفاع معظم الغرر بذلك كما عزى الى شيخنا قده في بعض الدروس و هذا نظير بيع العين الموصوفة في الاكتفاء بذكر الاوصاف الظّاهرة و فيه اوّلا انّ الاكتفاء بذلك في البيع أيضا اوّل الكلام لان مقتضى كلماتهم لزوم المبالغة في توصيف العين و وجوب ذكر جميع ماله مدخليّة في القيمة من الصفات سواء كانت ظاهره او خفيّة و ما عزى اليهم من الاكتفاء بالاوصاف الظّاهرة لم نجده منهم لو لم نجد خلافه و ثانيا ان البيع انّما تعلّق العين