كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١١ - الشّرط الرّابع من شروط الإجارة ان تكون المنفعة معلومة
ما عرفت هو الشّك في حصول التطبيق و عدمه فيكون وجه الفساد هو الغرر بالمعنى الاوّل كما عن المالك لا تعذّر التّسليم و كيف كان فقد صرّحوا نافين للإشكال بل الخلاف بالصّحة في صورة الاطلاق دون شرط التّطبيق فانه لا غرر فيه اصلا و على هذا فما في الكتاب من التردّد في المسألة حيث قال و لو قدر المدّة و العمل مثل ان يستأجره ليخيط هذا الثوب في هذا اليوم قيل يبطل لأنّ استيفاء العمل في المدّة قد لا يتفق و فيه و تردّد و ليس في محلّه لأنّ المراد بالعبارة هو الاطلاق من دون شرط التطبيق كما هو الظاهر فلا وجه للاحتمال الفساد بل لا وجه لنقل القول به ضرورة عدم الخلاف في الصّحة مع الاطلاق و ان كان المراد هو الاشتراط فلا وجه لاحتمال الصّحة و لا لنقل القول بها أيضا اذ الظاهر عدم الاشكال في الفساد ح و لأجل عدم استقامة العبارة حملها بعض مشايخنا قدّه تارة على التردّد في مفاد الاجارة على الوجه المذكور فهل هو ظاهر في الاطلاق حتّى يصحّ او في الاشتراط حتى يفيد قلت لا وجه للحمل المذكور نظرا الى خلو العبارة عن الشّرط المذكور اللّهمّ الا ان يمنع عمّا زعموه في صورة الاطلاق و الاشتراط من الفرق اذ لا محصّل له بعد بطلان دعوى كليّة القدرة و الامكان على التّسليم في صورة الإطلاق و دعوى كليّة عدم القدرة عليها في صورة الاشتراط اذ مع الا طلاق لا بدّ من خصوصيّة العمل و خصوصيّة المدّة فقد يكون اصل استيفاء العمل المذكور في الاجازة في المدة غير مقدور التّسليم و كذا مع الاشتراط لا بدّ من ملاحظة الخصوصييّن فقد يكون التطبيق ممّا يقضى به الجرى على عادة الحال فلا وجه للبطلان حتّى يصحّ التردّد في اطلاق الحكم بالصّحة و الفساد في صورة الإطلاق فلا بحث على المص على كلّ تقدير سواء كان مراده صورة الاطلاق او صورة الاشتراط كما لا بحث على العلّامه و الشّهيد في محكى التّحرير و الحواشي من تجويز الصّحة على أىّ تقدير أيضا نعم يمكن دعوى غلبة القدرة على التّسليم مع الاطلاق و غلبة عدمها مع الاشتراط الّا انّها لا ترفع المؤاخذة على اطلاق الحكمين في الصّورتين نعم استدلّ بعض على البطلان في صورة الاشتراط بان التطبيق شرط سفهى لا يتعلق به غرض صحيح فيكون فاسدا و هو حس لو ابقى على فساد الشّرط و ظاهرهم فساد العقد خصوصا مع التعليل بالغرر و انّه قد لا يتّفق التّطبيق و قد يوجه التردّد بعد تنزيل العبارة على الإطلاق كما هو الظّاهر بانّ مفروض المسألة ما لو شكّ في حصول العمل في المدة المذكورة المشروطة لا مع العلم بامكان حصولها بقرينة تعليل البطلان باحتمال عدم اتفاق استيفاء العمل فيها ذكره أيضا بعض مشايخنا قدّه و هو اولى و علل التردّد بانه لا دليل على الفساد مع احتمال القدرة على التّسليم اذ القدر الخارج من ادلّة الصّحة ما لو علم تعذّر التّسليم فبقى صورة الشّك تحتها و فيه أيضا ما لا يخفى لأنّ ظاهرهم كون القدرة على التّسليم شرطا و مقتضاه الفساد مع الشّكّ فيها و التمسّك بالعمومات مع الاعتراف بذلك راجع الى التمسّك بالعام في الشّبهة المصداقية و دعوى عدم كونها شرطا بل التّعذر مانع ففى صورة الشّك يرجع الى اصالة عدم المانع مدفوعة بما تقرّر في محله من عدم جريان اصالة عدم المانع مع عدم الحالة السّابقة و معها لا حاجة الى منع شرطية القدرة كما لا يخفى فهذا الوجه للتردّد أضعف من الأوّل معنى و ان كان احسن منه لفظا و قد يوجه بعد حمل العبارة على خلاف ظاهرها اعنى التّطبيق كما عن المسالك بما عن التّحرير او المختلف على اختلاف في النقل بان شرط التّطبيق شرطا مؤكّدا للتّعجيل بمعنى عدم التاخير عن المدّة المذكورة نظرا الى عدم تعلّق الغرض به فلو صرّح