كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٠ - الشّرط الرّابع من شروط الإجارة ان تكون المنفعة معلومة
و الاجارة تتعلّق بالمنفعة فلا يلزم من اعتقاد هذه الجهالة في البيع اعتفارها في المقام و ان كان طريق المسألتين واحد فت اللّهم الا ان يقال استقصاء الاوصاف النادرة الخفيّة ممّا يتعذّر او يتعسّر و كذا المنافع المنفية التى لا يعرفها صاحب العين أيضا فكيف يمكن اشتراط الاستيفاء في المقامين دفعا للضرر و هل البناء عليه الا الالتزام بفساد بيع العين الجزئى ضرورة توقّف رفع الجهالة و الغرر فيها على ذكر الاوصاف جميعا الذى هو ممتنع و الاكتفاء بالمشاهدة اعظم غررا لأنّ بعض الصّفات المالية كامن و الخلق في الحيوان ممّا لا يدرك بها مع الاجماع على كفايتها فكذا التّوصيف القائم مقامها مضافا الى قيام السّيرة على الاكتفاء بالاوصاف و المنافع الظّاهرة في المقامين هذا و يمكن التفصى عن الاشكال في الموضعين من باب التبعيّة فان ضمّ المجهول بالمعلوم اذا كان تابعا مغتفر لا يوجب الغرر المفسد فنقول اذا ذكر المنافع الظّاهرة المعلومة بين الطّرفين جاز ادخال المنفعة الغير المعلومة الخفيّة في عموم لفظ الجمع تبعا و لكنه لا يأتي في البيع بل لا بدّ له من الاكتفاء بارتفاع معظم الغرر دفعا للحرج ثمّ لو قلنا بالصّحة فظهر للعين منفعة لها دخل في زيادة الاجرة كان للموجر الخيار بناء على غير طريق التبعيّة و هل هو خيار الغبن او خيار تخلّف الوصف وجهان مبنيان على ما هو التحقيق فيما لو باع ثوبا مثلا على انّه خمسة اذرع فبان عشرة فانّ فيه الوجهين و ان كان الاوجه فيه هو الثانى كما انّ الاوجه في المقام هو الاوّل لان الاجارة بمجموع المنافع ليست تمليكا لها بازاء الاجرة موزعة لان المجموع مفهوم كلّى متحد و ان اختلف مصاديقه قلّة و كثرة كمفهوم الدّار فلو ظهر على خلاف ما زعم الموجر كان له الغبن بناء على انّه كما يأتي لجهالة القيمة فكذا الجهالة حال المبيع او المنفعة كما لو باع سيفا مثلا زاعما انّه من عمل شخص معيّن فظهر كونه من عمل شخص اخر احس منه في العمل بقاعدة نفى الضّرر الّتي هى العمدة في ثبوت خيار الغبن و ان كان المنساق من الغبن المنتظم في اسباب الخيار هو القسم الاوّل اعنى ما كان بجهالة القيمة مع العلم بخصوصيات المبيع و تمام الكلام في بابه و طريق العلم بالمنفعة تقدر بالزمان خاصّة كسكنى شهرا و بالمحلّ كك كخياطة هذا الثّوب او بهما معا كخياطته في هذا اليوم او في هذا الأسبوع و هكذا و قد ذكروا في مقام الضّابط انّ المنفعة اذا كان عملا صحّ تقديره بالمحلّ او بالزّمان او بهما معا و اورد على هذه الكليّة للإرضاع فانّه عمل مع عدم امكان تقديره الّا بالزّمان و بضراب الفحل مع عدم جواز تقديره بالزّمان الّا في ضراب الماشية بل لا بدّ من تقديره بالعدد و الحاصل انّ الميزان المذكور ليس كميزان التّقدير بالزّمان خاصّة بما اذا كانت المنفعة غير العمل كالسّكنى و نحوه في كونه مطّردا و كيف كان فحيث يقدر بهما لا بدّ من الإطلاق و ترك اشتراط التّطبيق بينهما بحيث لا لا يزيد و لا ينقص مثل ان يستأجره على ان يخيط هذا الثّوب في يوم او يومين بحيث يكون المال المذكور مستوعبا في المدّة او على ان يحمله او يحمل متاعه من مكان الى مكان في يوم او يومين على وجه الاستيعاب و الّا بطل عند الاكثر للغرر لأنّه ربما يفرغ من العمل قبل مضى المدّة فيبقى بعضه بلا عمل او لا يفرغ منه في تلك المدّة و يحتاج الى ضمّ مدة اخرى و قد استند اليه جماعة منهم المص و الظّاهر انّ مرجعهما واحد لأنّ القدرة على التّسليم دليل اعتبار التحرز عن الغرر فيكون هو الدليل في المسألة كذا قيل و مرادهم بالغرر هو الجهالة و هذا لا يأتي في تعذر التّسليم نعم يأتي فيه الغرر بمعنى الخطر و بهذا الاعتبار يتمسك به لاشتراط القدرة على التسليم و المناسب للمقام هو الاوّل لان وجه البطلان على