تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣١٧ - جبل أحد
أما وصفه، «فهو جبل صخري، و طوله من الشرق إلى الغرب يبلغ ستة آلاف متر تقريبا، و فيه رؤوس كثيرة و هضبات متعددة، و يوجد بجبل أحد المهاريس، و هي عبارة عن نقرة طبيعية في الجبل لحفظ المياه المنحدرة من أعالي الجبل، و مع أن لون جبل أحد أحمر كما ذكر مؤلف "مرآة الحرمين"، فإننا قد وجدنا فيه هضبات و صخورا و عروقا مختلفة الألوان بعضها يميل إلى الزرقة و البعض أسود إثمدي و البعض رمادي اللون و البعض أخضر، و قد لفت نظري بوجه خاص ما لاحظته في بعض عروقه بالطريق الذي صعدنا منه إلى قبة هارون، و هو أن في بعض تلك العروق أشراقا و في بعضها اخضرارا زاهيا» [١] .
و قد حدثني أحد أصدقائي، فقال: إنه في أثناء صعوده إلى المهراس عثر على حجر إثمدي اللون وزنه مثقالان، فباعه بمبلغ ضخم. و هذا يدل دلالة أكيدة على أن جبل أحد يزخر بمعادن كثيرة، و الله أعلم.
و قد ذكرت فيه قبة هارون، و هي مشهورة عند أهل المدينة، و هي عبارة عن غرفة لها أربعة جدران مكشوفة، أي بدون سقف، و بجانبها الغربي الشمالي صهريج ماء. و هو ما ذكره الإمام السمهودي في قوله:
«و في أعلى جبل أحد بناء اتخذه بعض الفقراء قريبا، و الناس يصعدون إليه» [٢] .
ق-من الأنبياء إلا قبر نبينا محمد صلى اللّه عليه و سلم.
[١] هذه الفقرة مأخوذة بالنص عن عبد القدوس الأنصاري، آثار المدينة المنورة، ص ١٩٧، ١٩٨.
[٢] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٩٣٠.