تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١١٧ - صب الرصاص حول قبر النبي صلى اللّه عليه و سلم و القبور التي معه داخل الحجرة الشريفة النبوية، و الأسباب الداعية إلى ذلك
الحوادث، و هي باقية إلى يوم الناس هذا، و كلها في الجهة الجنوبية جهة القبلة الشريفة النبوية أمام وجه رسول الله صلى اللّه عليه و سلم.
أما سقيفة الأمير فكان يسكنها الأمير العادل نور الدين الشهيد و الشهير بزنكي، فسميت السقيفة باسمه، و بقي هذا الاسم عليها حتى الآن، و بيته هو نفسه معروف حتى الآن داخل السقيفة.
أما سقيفة شيخي فكان يسكنها أستاذ الأمير و عالمه الوحيد و قاضيه و مفتيه و شيخه الذي يدرس عليه العلوم، و كان الأمير يقول عليه: (شيخي زاده) ، و الياء الأخيرة في (شيخي) هذه هي ياء النسبة، فاشتهر بهذا الاسم و ضاع عنه اسمه الحقيقي (محمد محيي الدين) . و (شيخي زاده) هذا هو الذي ألف حاشية على تفسير الإمام البيضاوي، مطبوعة هذا الحاشية بمفردها على تفسير الإمام البيضاوي، و مطبوعة أيضا مع حاشية القنوي على تفسير الإمام البيضاوي، و معهم القرآن الكريم في أربعة مجلدات من الحجم الكبير جدا. و الطبع تم في الآستانة إستانبول عام ١٢٨٢ هجرية، فسميت السقيفة باسمه، و بقيت تحمل هذا الاسم حتى الآن. و سقيفة الأمير بمحلة الساحة المعروفة بالمدينة المنورة، و كذا سقيفة شيخي.
أما سقيفة الرصاص التي تجاور باب السلام فكان الرصاص يذاب فيها و يصب على هيئة قوالب كما أسلفنا؛ ليكون بين الجدارين السابق ذكرهما، فسميت السقيفة باسم سقيفة الرصاص، و بقي عليها هذا الاسم حتى الآن.
أما دار الضيافة فهي الآن أمام باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، باب الحرم النبوي الشريف الذي أنشأه الملك سعود المعظم يرحمه الله، و محلها رباط عظيم قديم جدا يسمى (رباط أبي البركات) ، فهي الدار