تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٥٩ - (٢) السنة الثانية من الهجرة، فيها
فسمى المدينة المنورة بيته صلى اللّه عليه و سلم، و في هذا ما فيه من الشرف العظيم و التفضل الجسيم للمدينة المنورة بانتسابها إليه، و ما فيه مما يفهمه العقلاء و يدركه الفضلاء و يقدّره أهل العلم كل التقدير.
و قبل أن نأتي هنا على حوادث الهجرة المحمدية، و ما أفاض الله فيها على عباده المؤمنين الذين اصطفاهم دون سائر المخلوقات من فضله العظيم و فيضه العميم، أحب أن نأتي بسجل مختصر لأهم الحوادث التي وقعت في سني الهجرة المحمدية العشر فنقول:
أهم حوادث الهجرة:
(١) السنة الأولى من الهجرة، فيها:
١-قدوم النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى المدينة المنورة [١] .
٢-إنشاء مسجد قباء العظيم.
٣-إنشاء مسجد النبي الأعظم صلى اللّه عليه و سلم [٢] .
(٢) السنة الثانية من الهجرة، فيها:
١-حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المعظمة ظهر يوم الثلاثاء نصف شعبان [٣] .
[١] انظر: ابن كثير، البداية و النهاية ٣/١٩٤-٢٠٦، و السمهودي، وفاء الوفاء ١/٢٣٥- ٢٥١.
[٢] ابن هشام، السيرة النبوية ١/٤٩٢-٤٩٥، و ابن كثير، البداية و النهاية ٣/٢٠٧-٢١٢، و السمهودي، وفاء الوفاء ١/٢٥١-٢٥٤.
[٣] لم يثبت نصا بالتأكيد تحديد يوم معلوم لتحول القبلة، و معظم الروايات المعتمدة في كتب الحديث و السيرة و التفسير على أن التحويل حدث بعد مقدم النبي صلى اللّه عليه و سلم المدينة بستة عشر أو سبعة عشر شهرا، و على هذا يكون التحول حدث في رجب أو شعبان من السنة الثانية-