تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٤٧ - أما منازل الخزرج فكانت كما يأتي
من أماكننا هذه؟» [١] فقال لهم رسول الله صلوات الله و سلامه عليه: «ما عليكم لو رحلتم إلى سفح الجبل» . و يعني به جبل سلع، فتحولوا إليه فعلا فدخلت بنو حرام الشعب، و صارت بنو سواد و بنو عبيد إلى السفح.
و قال لهم رسول الله صلى اللّه عليه و سلم: «اثبتوا فإنكم أوقادها» [١] . و معنى هذا الحديث الشريف النبوي: إنكم أصحاب قلوب سريعة التوقد في النشاط و الذكاء و المضاء الحاد. و في هذا منتهى المدح لهم.
و قد تقدم أن سيدنا عمر بن الخطاب نقل بني ناغصة إلى قرب مسجد الفتح، فبنت بنو حرام مسجدهم المعروف اليوم وقبتهم المعروفة بقبة بني حرام و التي بناها لهم رجل من الروم.
١٣-بنو بياضة و زريق أبناء عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر.
١٤-بنو حبيب بن عبد حارثة بن مالك.
١٥-بنو عذارة، و هم بنو كعب بن مالك.
١٦-بنو جذع [٢] و هم بنو معاوية بن مالك، يسكنون ببني بياضة شمال بني سالم ممتدة بين الحرة الغربية إلى بطحان قبل بني مازن.
[١] الحديث أورده الهيثمي عن جابر في المجمع ٢/١٤٧، رقم ٢٠٧٧، و عزاه إلى البزار، و قال: «رجاله ثقات» . و قال الهيثمي: «لجابر حديث في الصحيح أصح من هذا» .
قلت: هو في صحيح مسلم ١/٤٦٢، و فيه: «فقال: يا بني سلمة، دياركم تكتب آثاركم» .
و ليس فيه: «اثبتوا فإنكم أوقادها» . فالحديث صحيح إلا لفظة (اثبتوا فإنكم أوقادها) فقد أخرجها ابن شبة في أخبار المدينة ١/٨٠. و قال المحقق: رجاله رجال الصحيح إلا طالب بن حبيب. قال الحافظ في التقريب: «صدوق يهم» . فالحديث: في إسناده لين.
[٢] في وفاء الوفاء ١/٢٠٤، و عمدة الأخبار، ص ٥٠: «بنو أجدع، أو بنو الأجدع» .