تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٨٨ - (و) -بنو مهنا الحسينيون بالمدينة المنورة
و أبدا يسمى شيخ الحرم النبوي الشريف، و هو في حكم أمير المدينة المنورة و حاكمها العام، و هو الذي يخابر الخليفة العثماني رأسا بإستانبول، و يشترط فيه أن يكون من أهل العلم الشرعي، و أن يكون قد تقلب في القضاء الشرعي مدة لا يستهان بها، ثم عمل مدة أكثر في مشيخة الإسلام بإستانبول، و أن يكون-بطبيعة الحال-يتقن اللغة العربية إتقانا تاما، و أن يكون قد تجاوز الثالثة و الستين من العمر. و له الدار الكبرى لنفسه و لموظفي دائرته، و الدار الصغرى بجانبها لعائلته و للخدم الذي لا يعد و لا يحصى، و له المكان المختص به في الحرم النبوي الشريف، و يسمى: دكة شيخ الحرم النبوي الشريف. و له الراتب الكبير الذي يتفق مع راتب الصدر الأعظم بإستانبول أي: رئيس الوزراء و شيخ الإسلام بها. و هذا الشيخ الجليل تعرض عليه مشاكل البلاد، فيعقد مجلسا رسميا مرة واحدة في الأسبوع بعد صلاة الجمعة في منزله الكبير و يسمى (مجلس الإدارة) ، و هذا المجلس يحضره محافظ المدينة المنورة، و قائد البوليس (الأمن العام) ، و رئيس البلدية، و مفتو المذاهب الأربعة (الحنفي، و الشافعي، و المالكي، و الحنبلي) ، على أن يتقدم الجميع المفتي الحنفي. و يعد المفتي الحنفي هذا هو شيخ علماء الحرم النبوي الشريف الذي كانت مكانته إذ ذاك مكانة الجامعة الإسلامية، و السبب في ذلك أن المذهب الحنفي هو مذهب الخلافة العظمى، و كان يحضره-أي: المجلس الإداري هذا-قاضي المحكمة الشرعية الكبرى، و مدير الخزانة الجليلة، أي: مدير إدارة الحرم النبوي الشريف.
عهد الأشراف: يبدأ من ١٧ رجب سنة ١٣٣٧ ه
١-الشريف علي بن الحسن أمير المدينة و ولي العهد من ١٧ رجب سنة (١٣٣٧) هـ إلى سنة (١٣٤٣) هـ.