تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٣٦ - حرة واقم أو حرة بني قريظة
صبرا: عبد الله بن حنظلة الغسيل مع ثمانية من بنيه، و عبد الله بن زيد حاكي وضوء النبي صلى اللّه عليه و سلم، و معقل بن سنان الأشجعي، و كان شهد فتح مكة المكرمة، و كان معه راية قومه. و روى الإمام العباسي ما رواه الإمام الواقدي في كتابه الحرة: «أن النبي صلى اللّه عليه و سلم خرج في سفر من أسفاره، فلما مر بحرة زهرة وقف و استرجع، فسيء بذلك من معه، و ظنوا أن ذلك من سفرهم معه، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ما الذي رأيت؟ فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: أما إن ذلك ليس من سفركم معي هذا، قالوا: فما هو يا رسول الله؟قال: يقتل في هذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي» [١] .
و روي أيضا عن كعب الأحبار قال: نجد في التوراة أن في حرة شرقي المدينة المنورة مقتلة عظيمة تضيء وجوههم يوم القيامة صنعا.
و روى ابن الجوزي بسنده إلى سعيد بن المسيب قال: ما أصلي الله -تعالى-صلاة إلا دعوت على بني مروان، قال: و لقد رأيتني ليلة الحرة ما في المسجد من خلق غيري، و إن أهل الشام ليدخلون زمرا، يقولون:
انظروا إلى هذا الشيخ المجنون، و لا يأتي وقت صلاة إلا سمعت الأذان من القبر، ثم تقام الصلاة فأتقدم و أصلي و ما في المسجد غيري [٢] .
و روى الإمام الطبراني عن أبي هارون العبدري قال: رأيت أبا سعيد الخدري-رضي الله عنه-ممعط اللحية، فقلت: يا أبا سعيد، أتعبث بلحيتك؟قال: لا، هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام، دخلوا زمن الحرة
[١] رواه الواقدي في كتاب الحرة.
[٢] أخبار موقعة الحرة عند كعب الأحبار و الواقدي و المدائني فيها كثير من الموضوعات و المراسيل. انظر: محمد بن عبد الهادي الشيباني، مواقف المعارضة من خلافة يزيد، فصل معركة الحرة، ص ٤١٦-٤٨٦.