تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٩١ - وادي مذينيب
الحرة يلتقي معه إذا خرّ عند الجبل الذي يقال له: مقمن أو مكمن، و ذي صلب يأتي من السد و ذو رويش من جوف الحرة، أي يأتي بيوت بني بياضة. و في رواية له: أن صدر سيل ذي صلب من رانوناء، و صدر رانوناء من التجيب، ثم يسكب ذو صلب و رانوناء في سد عبد الله العثماني، ثم في العصبة في عوسا، ثم في بطحان، ثم يلتقي هو و بطحان عند دار الشواترة، و هي في عداد بني زريق [١] .
وادي مذينيب:
و يقال له وادي مذنب [٢] ، و هو سقية من سيل بطحان، لأنه يصب فيه بعد أن يأتي إلى الروض؛ روض بني أمية، يتشعب إلى خمس عشرة شعبة في أموال بني أمية، ثم يخرج من أموالهم حتى يدخل في بطحان و صدور مذينب و بطحان من الحلاتين حلاتي صعب، و مصبهما في زغاية، نقله ابن زبالة. و سيأتي في وادي مهزور عن ابن شبة ما يقتضي أن مذينب من أصل مهزور، و أنه يجتمع معه بفضاء بني خطمة، و وجهته أن أصل الجمع حرة واحدة. و مذينب يشق في زماننا من الحرة الشرقية قبلي بني قريظة فيمر بقرية قديمة شرقي العهن و النواعم، ثم يتشعب في الأموال، ثم يخرج فيصب في الوادي الذي يأتي من جفاف شرقي مسجد الفضيخ [٣] ، ثم يأتي الفضاء الذي خلف الماجشونية فيلقاه هناك شعبة من مهزور، و يصبان هناك جميعا في بطحان؛ و لذا قال المطري: مذينب شرقي جفاف يلتقي هو و جفاف، أي: الذي هو أصل بطحان فوق مسجد
[١] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/١٠٧٢، ١٠٧٣.
[٢] في وفاء الوفاء ٣/١٠٧٥: «مذينب» .
[٣] المصدر نفسه ٣/١٠٧٦.