أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين
(١) تنقيح البحث يتوقّف على بيان مقدّمات:
الأُولى: أنّ وِزان المركّبات الاعتباريّة في عالم الاعتبار من بعض الجهات وزانُ المركّبات الحقيقيّة في الخارج، فإنّ المركّب الحقيقي إنّما يحصل بعد كسر سَورة الأجزاء بواسطة التفاعل الواقع بينها، فتخرج من استقلال الوجود بواسطة الفعل و الانفعال و الكسر و الانكسار، و تحصل صورة مستقلّة أُخرى هي صورة المركّب، فلها وجود و وحدة غير ما للأجزاء، و المركّب الاعتباريّ أيضا يحصل بكسر سَورة الاجزاء في عالم الاعتبار، و خروجها عن استقلال الوجود اللحاظيّ، و فنائها في صورة المركّب، و حصول الوحدة الاعتباريّة كالوجود الاعتباريّ، فما لم يحصل للمركّب صورة وحدانيّة في
خروج ما دار الأمر بين الطبيعيّ و الحصّة من موضوع البحث، كتردّده بين وجوب إكرام الإنسان و إكرام زيد، بدعوى أنّ الطبيعيّ- باعتبار قابليّته للانطباق على حصّة أُخرى منه المباينة مع حصّة أُخرى- لا يكون محفوظاً بمعناه الإطلاقي في ضمن الأكثر [١].
و فيه:- مضافاً إلى أنّ ما سمّاه حصّة مخالف للاصطلاح- أنّ لازم ما ذكر خروج المطلق و المقيّد عن محطّ البحث بعين ما ذكر، فإنّ المطلق لم يبق بإطلاقه في ضمن المقيّد.
و التحقيق: أنّ خروج الطبيعيّ و فرده عن البحث لأجل أنّه يشترط في باب الأقلّ و الأكثر كون الأمر في الأكثر داعياً إلى الذات و القيد؛ بحيث لو فرضنا الانحلال ينحلّ إلى الأمر بالذات و القيد، و الطبيعيّ و الفرد ليسا كذلك عرفاً، و إن انحلّ الفرد بالنظر الفلسفي إلى الذات و الخصوصيّة، فدوران الأمر بين الفرد و الطبيعيّ و الجنس و نوعه كالحيوان و الإنسان خارج عن موضوع البحث. نعم لا يبعد دخول مثل الحيوان و الحيوان الأبيض أي الطبيعيّ و حصّته في مورد البحث. [منه (قدّس سرّه)]
[١] نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٣٧٣ سطر ٢٢- ٢٥.