أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - اعتبار صدق الميسور في جريان القاعدة
السالبة الكلّية، و هو يتحقّق بالإثبات الجزئيّ، فنقيض «كلّ إنسان حيوان» هو «ليس كلّ إنسان حيواناً»؛ فإنّ نقيض كلّ شيء رفعه، و هو ملازم لِ «بعضُ الإنسان ليس بحيوان»؛ و لهذا يكون نقيضُ السالبةِ الكلّيةِ الموجبةِ الجزئيّة.
و الجملة: ما ذكره الشيخ هاهنا من فروع النزاع بينه و بين بعض الفحول [١] في باب المفاهيم [٢] و الحقّ مع ذلك البعض.
و ممّا ذكرنا يتّضح صحّة الاحتمال الثالث أيضا، فإنّ معنى ما لا يُدرَك مجموعه لا يُترك كلّ جزء منه: أنّ ما يتعذّر بعض أجزائه لا يُترك بكلّيته، و الأظهر من الاحتمالين أن يُراد بالكلّ في الجملة الأُولى المجموع، و في الثانية كلّ جزء منه؛ أي ما لا يُدرك مجموعه لا يترك بالكليّة و بجميع أجزائه، و بمساعدة العرف يفهم منه أنّه لا يُترك غير المتعذّر لأجل المتعذّر، و هذا هو الاحتمال الثالث من بين الاحتمالات.
اعتبار صدق الميسور في جريان القاعدة
قوله- (قدّس سرّه)-: ثمّ إنّه حيث كان الملاك ... إلخ [٣].
(١) قد اشتهر بينهم أنّ جريان قاعدة الميسور يتوقّف على صدق الميسور- أي
[١] انظر جواهر الكلام ١: ١٠٧.
[٢] مطارح الأنظار: ١٧٤ سطر ٣١.
[٣] الكفاية ٢: ٢٥٣.