أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - في الاستدلال على عدم وجوب الاحتياط في المقام
و بهذا يظهر: أنّ المكلّف لو شرع في الأطراف قاصداً ارتكاب جميعها- و لو في طول سنين- لم يكن معذوراً؛ لأنّ التكليف باقٍ على فعليّته. و كذا لو قسّم الأطراف الغير المحصورة بأقسام معدودة محصورة، و أراد ارتكاب بعض الأقسام الّذي يكون نسبته إلى البقيّة نسبة محصورة؛ كأن تكون الأطراف عشرة آلاف، و قسّمها عشرة أقسام، و أراد ارتكاب قسم منها، فإنّه غير معذور فيه؛ لأنّه من قبيل الشبهة المحصورة؛ لعدم كون احتمال الواقع في القسم الّذي أراد ارتكابه ضعيفاً بحيث لا يعتني به العقلاء. نعم بناءً على أن يكون المستند الأخبار يجوز ارتكاب الجميع.
و كذا الحال في الشبهة الوجوبيّة: فإنّه لو كان أطرافها كثيرة- بحيث لا يعتني العقلاء بكون الواجب في بعض الأطراف في مقابل البقيّة- لم يجب الاحتياط؛ كما لو نذر شرب كأس، و اشتبه بين غير محصور تكون جميع أطرافه محلّ ابتلائه، ثمّ خرج جميع الأطراف عن محلّ