أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - في الاستدلال على عدم وجوب الاحتياط في المقام
...........
كالنص في العلم الإجمالي، و معلوم أنّ ذيلها لم يكن أمراً أجنبياً عن الصدر. كما أنّ قوله: (ما أظنّ.). إلخ ظاهر في أنّ القطع حاصل بعدم التسمية؛ فإنّ الطائفتين غير مسلمين، فلا إشكال في دلالتها على المطلوب.
نعم هي ضعيفة السند كرواية عبد اللّه بن سليمان، و فيهما احتمال التقيّة كما مرّ سابقاً.
و منها: موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه في بعض عمّال بنى أُميّة، و فيها: (إن كان خلط الحرام حلالًا فاختلطا جميعاً، فلم يعرف الحرام من الحلال، فلا بأس) [١]. و لا يبعد أن يكون موردها الغير المحصورة.
و منها: صحيحتا الحلبيّ و أبي المعزى في باب الرّبا [٢] و موردهما- أيضا- العلم الإجماليّ، و الظاهر أنّ مصبّها الغير المحصورة إلى غير ذلك.
و مقابلها روايات أُخر محمولة على المحصورة كروايات التخميس [٣] فإنّها محمولة على ما جهل المقدار و احتمل مقدار الخمس و الزيادة و النقيصة، و أمّا لو علم أنّ في ماله- الّذي بلغ خمسين ألفَ دينارٍ- ديناراً من الحرام لا إشكال في عدم وجوب الخمس.
و بالجملة: دلالة الروايات على الشبهة الغير المحصورة واضحة. نعم يخرج منها بعض الموارد؛ كما لو عرف صاحب المال فيجب التخلّص من ماله. و محلّ الكلام في سائر الأقسام في الفقه. [منه (قدّس سرّه)]
[١] الكافي ٥: ١٢٦- ٩ باب المكاسب الحرام من كتاب المعيشة، الوسائل ١٢: ٥٩- ٢ باب ٤ من أبواب ما يكتسب به، باختلاف يسير عن رواية الكافي.
[٢] الكافي ٥: ١٤٥- ٤- ٥ باب الرّبا من كتاب المعيشة، التهذيب ٧: ١٦- ٦٩- ٧٠ باب ١ في فضل التجارة ..، الوسائل ١٢: ٤٣١- ٢- ٣ باب ٥ من أبواب الرّبا.
[٣] الفقيه ٣: ١١٧- ٣٥ باب ٦٠ في الدين و القروض، الوسائل ٦: ٣٥٢- ٣٥٣ باب ١٠ من من أبواب ما يجب فيه الخمس.