أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - النحو الثالث
حجّة على أحدهما، فليس للمولى المؤاخذة على ترك البقيّة بعد الإتيان بواحد منهما [١].
كما أنّه لا يبعد جريان البراءة الشرعيّة- أيضا- عن تعيينيّة الوجوب.
و لا يصغى إلى ما قيل: من أنّ وصف التعيينيّة ليس وجوديّاً قابلًا للرفع [١] للمنع عن كونه عدميّاً؛ فإنّه ينتزع من تمركز الإرادة و الإيجاب في شيء معيّن، و لازمه عدم الاكتفاء بغيره عنه. مضافاً إلى منع تقوّم جريان حديث الرفع بكون الشيء وجوديّاً، و ما ذكر في الضابط فيه ليس بشيء [٢].
النحو الثالث:
بقي الكلام في الوجه الثالث من وجوه الشكّ في التعيين و التخيير: و هو ما إذا علم بتعلّق التكليف بأحد الشيئين، و علم- أيضا- بأنّ الشيء الآخر مسقط للتكليف به، و لكن شكّ في أنّ إسقاطه له لكونه عدلًا له أن لكونه مفوِّتاً لموضوعه، سواء كان إسقاطه من حيث كون عدمه شرطاً لملاك الواجب، و يكون هو بالنسبة إليه مشروطاً، أو كان إسقاطه من حيث كونه مانعاً عن استيفاء الملاك مع بقائه على ما هو عليه.
[١] إلّا أن يقال: إنّ التكليف المتعلّق بكلّ طرف لا يجوز تركه لأجل الإتيان بالآخر.
[منه (قدّس سرّه)]
[١] انظر فوائد الأُصول ٣: ٤٢٧.
[٢] نفس المصدر السابق.