أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - تتمّة
التذكية تفصيلًا أو مشكوكها، ففي جميع هذه الصور لا تجري أصالة عدم التذكية، و إن كان الوجه فيها مختلفاً.
فتلخّص ممّا ذكرنا: أنّ الجلود التي صنعت في أرض غير المسلمين- ممّا يشكّ في كونها من المذكّى أو من غيره- لا تجري فيها أصالة عدم التذكية، و المرجع فيها أصالة الطهارة و الحلّيّة، إلّا أن يدلّ دليل على خلاف ذلك.
تتمّة:
نقل عن ظاهر بعض الأساطين [١]: التفصيل بين الطهارة و الحلّيّة في المثال المتقدّم [١] فحكم عليه بالطهارة، و حرمة اللحم.
و لا وجه لهذا التفصيل، فإنّ مقتضى أصالة عدم التذكية النجاسة و الحرمة، و مقتضى أصالتي الطهارةِ و الحلّيّة الطهارةُ و الحلّيّةُ.
و نقل عن شارح الروضة [٢] في وجهه ما حاصله: أنّ ما حلّ أكله من
[١] أي المتقدّم في كلام المحقّق الميرزا النائيني- (قدّس سرّه)- و المثال هو: الحيوان المتولّد من طاهر و نجس مخالف لهما بالاسم و لا يندرج تحت أحد العناوين الطهارة أو النجسة.
[٢] المناهج السويّة في شرح الروضة البهيّة ١: ١٦٦ مسألة نجاسة الكلب و الخنزير (مخطوط).
شارح الروضة: هو الإمام الفقيه الشيخ بهاء الدين محمّد بن تاج الدين الحسن بن محمّد الأصفهاني، الشهير بالفاضل الهندي، المولود سنة ١٠٦٢ ه، و المتوفى في أصفهان سنة ١١٣٧ ه له مصنفات كثيرة جداً منها: المناهج السوية في شرح الروضة البهية، و كشف اللثام و غيرها. انظر مقابس الأنوار: ١٨، الكنى و الألقاب ٣: ٨، الذريعة ٢٢: ٣٤٥.
[١] الروضة البهيّة ١: ٤٩.