النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١ - باب الشرائط
المرض و الهمم [١] و العمى، و كلّ ما يؤدّي مع التّكليف بها إلى الحرج، و إمكان اجتماع خمسة نفر لا يبعد بعضهم عن بعض بفرسخين، يكون أحدهم قادرا على الإتيان بالخطبة، اثني عشريا موثوقا بدينه و أمانته [١]، سالما من الجذام و البرص و الطعن في المولد و الحدّ الشرعي و الأعرابية و اللّحن في القراءة، و العجز عن القيام، إلّا إذا لم يسلم الباقون عن ذلك.
و تختصّ صحة الجمعة بالخطبتين قبلها، و الجماعة، و عدم أخرى بينهما أقلّ من فرسخ، و هي مع الشرائط عزيمة كالأربع مع فقدهما، فلا تجزئ إحداهما عن الأخرى، إلّا إذا كانوا أقلّ من سبعة.
و إطلاق التخيير في غيبة المعصوم (عليه السلام) لا برهان به، و كذا اشتراط حضوره [٢]، و كذا معاشرة إمام الصلاة لمعرفة العدالة.
و إذا أثارت فتنة تركت، و الموضوع عنهم متى حضروها لزمتهم سوى المرأة [٣].
و الخطبتان في العيدين بعد الصلاة، و ليستا شرطا في الصّحة، و إذا اختلّت الشرائط فيهما صلّيت فرادى استحبابا.
و تختصّ الآئية [٢] بحصول أسبابها من كسوف و خسوف، أو زلزلة أو ريح مظلمة، أو أمر مخوف للعامّة.
و يختصّ التقصير في السفر بقصد ثمانية فراسخ فصاعدا ذهابا أو مع الإياب، وقع الإياب في يومه أوّلا، ما لم ينقطع سفره دونها، بعزم إقامة
[١] ما همّ به من أمر لفعل.
[٢] أي صلاة الآيات من الخسوف و الكسوف و شبهه.
[١] راجع فروع الكافي ١: ١٠٤، و التهذيب ١: ٢٥٣، و عيون اخبار الرضا: ٢٦٦.
[٢] كما أشار به في التهذيب ٣: ٢٣٩- ٦٣٨، الاستبصار ١: ٤٢٠- ١٦١٦.
[٣] راجع التهذيب ٣: ٢٤١- ٢٤٤.