النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١ - باب التدارك
قرب الموت، و لذّة المعرفة [١]، و المناجاة الممتنعة مع الإصرار، و خوف الإملاء بعدم الأخذ الحالي، و الاستدراج بالإحسان [٢] و قلع أسباب الإصرار، و هي: الغرور [٣]، و حبّ الدّنيا [٤]، و طول الأمل [٥] بما يأتي.
باب التدارك
و هو في حقّه تعالى القضاء و الكفّارة [١]، و في حقّ العبد ردّ المال إلى المالك أو الوارث مبالغا في التبليغ إن أمكن، و إلّا فالعزم عليه، أو التصدّق عنه، و عرض الاقتصاص في جناية النفس و الطرف، أو الدية، أو الاستعفاء في الجميع، و الإرشاد في الإضلال، و عند العجز فتكثير الحسنات بحسب المظالم.
و في نحو الغيبة و السبّ [٢] و الإيذاء [٣]، فالاستعفاء مع البلوغ إليه، و الاستغفار له مع عدمه، أو الذكر المفصّل مع الاعتذار، إلّا أن يزداد التأذّي بالإظهار في المبهم تحاميا عن ذنب آخر.
و ينبغي المبالغة في الاستعفاء [٤] بالتلطّف و التودّد و الإحسان، فإن عفا
[١] كالاستغفار، فإنّه توبة و كفّارة كلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة- التهذيب ٨:
٢٩٩- ١٣- ٩٧،- الاستبصار ٤: ٤٤- ٢٦- ٢.
[٢] عليه تعزير إن كان بغير قذف، راجع الكافي ٧: ٢٤٠- ٤٨- ٣ و ١٧.
[٣] في الكافي عن الصادق (ع): «الذين آذوا المؤمنين. يؤمر بهم إلى جهنّم» ج ٢- ٣٥١- ١٤٥- ٢.
[٤] ففي الحديث: «عليكم بالعفو فإنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّا فتعافوا يعزّكم اللّه» راجع الكافي: ١٠٨- ٥٣- ٥.
[١] راجع المحاسن: ١٩٩- ٢- ٢٥ و ٢٩ و ٣١.
[٢] راجع الزهد: ٣٣- ٥- ٨٦ و ٨٧ و ٨٩ و ٩٤ و ٩٩.
[٣] راجع الفقيه ٤: ٢٧٧- ١٧٦- ١٠- التهذيب ٥: ٢٣- ٣- ١٥.
[٤] راجع الكافي ٢: ٢٣٨- ١٢٦- ١ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٥ و ١٦ و ١٧.
[٥] راجع الكافي ٢: ٦٦- ٣٢- ٧.