النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩ - باب التوبة
و الإصرار هو: أن لا يستغفر و لا يحدّث نفسه بتوبة [١]، و إنّما كبر لأنّه سبب تراكم الظلمة، و مثله الاستحقار كأن يقول: طوبى لو لم يكن غير ذلك، فورد: «أنّه لا يغفر» [٢]، و كنسيان حلمه تعالى و ستره، فإنّه سبب الأمن من مكره عز و جل [٣].
الإظهار، فإنّه يؤدّي إلى ذنوب آخر كهتك الستر، و ترغيب الغير.
و ورد: «المذيع بالسّيئة مخذول، و المستتر بها مغفور» [٤].
و الطهارة عن الجريمة: إمّا بالتوبة وحدها، أو مع التدارك، أو الحدّ أو التعزير أو كليهما، أو الجميع، و ذلك بحسب أصناف الجرائم.
باب التوبة
و هي تبرئة القلب عن الذنب، و الرجوع من البعد إلى القرب، و ورد:
«التائب من الذنب كمن لا ذنب له» [٥] و هي فرض في كلّ حال و على الفور، و جدواها حبّه تعالى [٦]، و التوفيق على الطاعة، و حلاوتها و قبولها، و العافية و الرزق و قضاء الحوائج، و هي مقبولة مع تحقّق شروطها بلا شكّ، و إنّما الشك في تحقّقها.
[١] انظر تفسير العياشي ١: ١٩٨- ١٤٤ من سورة آل عمران.
[٢] راجع الكافي ٢: ٢٨٧- ١١٣- ١.
[٣] راجع سورة يوسف: ٨٧، و الأعراف: ٩٩.
[٤] الكافي ٤: ٢٤- ١٦- ذيل ح ٣، ج ٢: ٤٢٨- ١٨٩- ١ و ٢.
[٥] الكافي ٢: ٤٣٥- ١٩١- ١٠، عيون اخبار الرضا ٢: ٧٤- ٣٤٧.
[٦] راجع عيون اخبار الرضا (ع) ٢: ٢٩- ٤- ٣٣، صحيفة الرضا: ٤٦- ٢٦.