النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩ - نحن و الكتاب الحاضر
قطب الدّين محي» و «التطهير» و المنتخب من «النخبة الفقهية» و «النخبة الصغرى» في لباب فقه الطهارة و الصلاة و الصوم و «النخبة الكبرى» فصّل فيه ما أجمله و بين ما أبهمه في «النخبة الصغرى».
و للمحدّث الكاشاني إلى جانب مؤلّفاته القيّمة الكثيرة، اثر قيّم آخر [هذا الكتاب] عمد فيه الى خلاصة جميع أبواب الفقه و أصول الأخلاق سمّاه:
ب«النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية»، و قد تسمّى بالنخبة الوجيزة لأنّه قال بعد الخطبة: «هذه نخبة وجيزة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية على ما ورد به الكتاب و السنّة و آثار الأئمة من أهل بيت العصمة و من اقتبس من أنوارهم تفصّل بين ما وضّح دليله و بان سبيله ممّا لا ريب فيه و بيّن ما أبهم مأخذه و أظلم مسلكه ممّا يتشابه الأمر فيه ليكون العامل على بصيرة من الأخذ باليقين». [١]
بدء بمقدمة في نوعي العلم المقصود بذاته و المقصود منه العمل، ثم بكتاب الطهارة بقسميها الظاهرة و الباطنة في كلّ منها أبواب ثمّ بكتاب الصلاة في أبواب أيضا و هكذا سائر الكتب الفقهية و هي اثنا عشر كتابا و مائة و خمس و ستون بابا.
و على رغم انّ الأبواب الفقهية لهذا الكتاب المهم و المختصر هي تلخيص لكتابة الفقهي الأكبر «مفاتيح الشرائع»، الّا أن الجديد الذي يلاحظ في هذا الكتاب هو اختلاط و امتزاج أحكام الفقه و الشريعة المحمّدية من الحلال و الحرام و المستحب و المباح بالآداب و السنن الأخلاقية و الحكمة المتعالية و العرفانية. بتعبير آخر يعتقد الفيض بأنّ التعاليم الإلهية نزلت لبناء الفرد و المجتمع و تربيته اخلاقيا و قانونيا، باعتبار انّه لا يمكن الفصل بين المفاهيم و
[١] النخبة، المقدمة: ٤٣.