النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٣ - باب الهديّة
و ورد: «من عزّى الثكلى أظلّه اللّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه» [١] و ينبغي إظهار الحزن، و قلّة التكلّم، و الشهادة له بالخير و الايمان، و أقلّها أن يراه صاحب المصيبة.
و يكره الجلوس لها أزيد من ثلاثة أيّام، إلّا المرأة على زوجها، فتجلس حتّى تنقضي عدّتها، و عليها الحداد كما مرّ.
و يستحبّ اتّخاذ الطعام لأهله، و يكره الأكل عندهم، و يجوز النوح بالكلام الحسن، [١] و تعداد الفضائل نظما و نثرا باعتماد الصدق، و كذا أخذ الأجرة عليه و لكن من غير تشارط، و تركه أولى، و لا يجوز اللطم، و الخدش، و جزّ الشعر، و شقّ الثوب على غير الأب و الأخ.
باب الهديّة
يستحبّ الإهداء إليه ليلة الدفن بصلاة ركعتين، و يقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسي، و في الثانية: القدر عشر مرّات، فإذا سلّم قال: اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد، و ابعث ثوابها الى قبر فلان.
و في القراءة روايتان أخريان، و ورد: «لا يأتي على الميّت أشدّ من أوّل ليلة» [٢] و يصل إليه ثواب الصّلاة، و الصّيام، و الصدقة، و الحجّ، و البرّ، و كلّ عمل صالح يتبرّع به أخوه المؤمن بعد موته و ينفعه، حتّى أنّه يكون في ضيق فيوسّع عليه، و يكون مسخوطا عليه فيرضى عنه، و ورد: «من عمل
[١] و فسّر في حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) بالدعاء. ش.
[١] عن أمير المؤمنين على (عليه السلام). ش.
[٢] عن النّبي (صلّى اللّه عليه و آله):. فارحموا موتاكم بالصدقة فان لم تجدوا فليصلّ أحدكم ركعتين.». ش