النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٧ - باب الورد ١
فلا يبيتن إلّا بوتر» و ورد: «أنّ البيوت الّتي يصلّى فيها باللّيل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض» [١] و ورد أنّها: «تبيّض الوجه، و تطيّب الريح، و تجلب الرزق، و تذهب بالهمّ، و تجلو البصر، و مصحّة للبدن، و رضا للرّب، و تمسّك بأخلاق النبيين، و تعرّض للرّحمة»، [٢] و أدناه القيام قبل الصبح، و أداء ثلاث عشرة ركعة، و الاستغفار في الوتر مع الأدعية الماء ثورة.
و لا يكابد [١] اللّيل ففيه تعبّد الملال، و ورد: «إثمه أكبر من نفعه» فإذا غلبه النوم فليرقد، فورد: «لا تبغض إليك عبادة اللّه» [٣]، «تكلّفوا في الدّين ما تطيقون» [٤]، و ينبغي أن يكثر البكاء، فورد: «حرمت النار على ثلاثة أعين: عين سهرت في سبيل اللّه و عين غضّت عن محارم اللّه، و عين بكت من خشية اللّه» [٥] دون الضحك فهو يميت القلب، و يذهب النور، و ورد:
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَ لْيَبْكُوا كَثِيراً. [٦]
و يخفض صوت العطاس فالتصريح به حمق، و يستر بثوبه أو يده، و يستر الفم باليد في التثاؤب، و يلقي البصاق في اليسار، أو تحت القدم دون القبلة و اليمين، و يستقبل القبلة في الجلوس فهو عبادة و فيه قوّة البصر، و يجلس موضعا أقرب إلى التواضع.
[١] أي يقاسى الكبد و هو الشدّة و الضيق بقيام كلّ اللّيل.
[١] عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام). ش.
[٢] عن أمير المؤمنين (عليه السلام). ش.
[٣] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله). ش.
[٤] في النبوي. ش.
[٥] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله). ش.
[٦] التوبة: ٨٢.