النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٥ - باب الكلام
النفاق»، [١] و الواجب الوفاء في كلّ وعد فهم منه الجزم و إن استثني، فورد:
«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ».
و يعذر إن ترك لعذر، فورد فيه نفي الإثم إن كان في نيّته الوفاء، و عن الكذب إلّا إذا وقع بتركه في أفحش منه فيؤرّى حينئذ، فورد: «أنّ في المعاريض لمندوحة على الكذب».
و عن الغيبة و هي: «ذكرك أخاك بما يكره» [٢] تصريحا أو تعريضا أو غمزا أو محاكاة، فورد: «الغيبة أشدّ من ثلاثين زنيّة في الإسلام» [٣] أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [٤] و يرخّص الإجمال بحيث لا يفهم المعيّن، و في التظلّم، فورد لٰا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّٰا مَنْ ظُلِمَ [٥]، «إنّ لصاحب الحقّ مقالا» [٦].
و في الاستعانة على تغيير المنكر و إصلاح العاصي [فهو مأثور]، و الاستفتاء [فلم تمنع هند ذاكرة، بخل أبي سفيان لأخذ ماله بغير علمه]. [١]
و التعريض أولى، و التحذير عند خوف سراية الفسق أو الضرر إلى الغير، فورد: «أذكر الفاجر بما فيه ليحذّره النّاس».
و اشتهار المذكور باسم العيب كالأعمش و الأعرج، و العدول أولى،
[١] حيث قالت لرسول اللّه (ص): انّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني إياي و ولدي أ فآخذ من غير علمه؟ فقال: «خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف» ش. أثبتناه من نسخة «ب» و في «ت» بغير علة.
[١] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله). ش
[٢] كنز الفوائد: ح ٨٠٢٤.
[٣] في النبوي (ص). ش
[٤] الحجرات: ١٢.
[٥] النساء: ١٤٨.
[٦] عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). ش.