النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٢ - باب الخلوة
يأمرها بذلك و يدعو بعدهما بحسن الاجتماع و الائتلاف، و أن يضع يده على ناصيتها و يدعو بالمأثور، و أن يدخل عليها باللّيل و يغسل رجليها، و يصبّ ذلك الماء في زوايا البيت لتدخله البركة.
و المشتركة أن ينوي بالمباشرة تحصين الفرج و تفريغ القلب، و يغلق الأبواب، و يرخي الستور، و يسمّي عند الوقاع، و يسأل اللّه أن يرزقه ولدا ذكرا مسلما سويّا بارّا تقيّا، و يجنبه الشيطان و شركه.
و يتجنّب أوّل ليلة من الشهر [١] و وسطه و في المحاق، [٢] و ما بين طلوعي الصبح و الشمس، و غروبي الشمس و الشفق، و عند آية في السماء و عريانا، و مستقبل القبلة و مستدبرها، و في السفينة، و في سفر لا يجد الماء إلّا أن يخاف على نفسه، و بعد الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء، فان فعل فليغسل أوّلا فرجه و يبول، و كذا بعد مباشرة أخرى.
و الكلام عند ذلك سيّما من الرجل و خصوصا إذا كثر، و أن ينظر في فرجها، [٣] و أن يواقع الحرّة و في البيت مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما، و أن ينام بين حرّتين.
و من الأدب أن يغطّي رأسه، و يغضّ صوته، و يرسل أوّلا رسولا من قبلة أو كلام أو استئناس، و أن يكون عليها السكينة و الوقار، و إذا قرب من الإنزال قال في نفسه من غير تحريك الشفتين: «الحمد للّه الّذي خلق
[١] الّا شهر رمضان.
[٢] فان الجنون و الجذام و الخيل يسرع إليها و الى ولدها كما في رواية الخدري، و في أخرى انّه مظنّة سقوط الولد. راجع الفقيه ٣: ٣٥٩- ١٧١٢، علل الشرائع: ٥١٥- ٥، أمالي الصدوق، ٤٥٥- ١
[٣] فإنه يورث عماه و هو مما يكره مطلقا و حرّم بعضهم حالة الجماع و ضعّفه المصنف. راجع الفقيه ٣: ٣٥٩- ١٧١٢، علل الشرائع: ٥١٥- ٥، أمالي الصدوق: ٤٥٤- ١.