النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٧ - باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و الأموال و المساكن، و يسأل اللّه الثبات عنده، فورد: «فوق كلّ ذي برّ برّ حتّى يقتل في سبيل اللّه، فإذا قتل في سبيل اللّه فليس فوقه برّ» [١].
و الجهاد الأكبر جهاد النّفس، و ورد: «أنّه أفضل الجهاد» [٢] و هو بالمحاسبة و المراقبة و صدّها عن الحظوظ الفانية الدّنية، و «جهاد المرأة حسن التبعل» [٣].
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و يجبان في الواجب و الحرام، و يستحبّان في المندوب و المكروه، بشرط العلم بالحكم و تجويز التأثير و إصرار الفاعل و الأمن من الضّرر، ثمّ إن كان المطّلع منفردا تعيّن عليه، و إلّا فإن شرع أحدهم فيه و ظنّ الآخر تأثير مشاركته في الرّدع، وجب عليه أيضا، و إلّا فلا.
و لا يجوز التجسّس كوضع الاذن و الأنف لإحساس الصوت و الريح، و طلب إراءة ما تحت الثّوب.
و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به [٤]، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه.
و إلّا أنكره باللسان بالوعظ في الزجر مرتّبا الأيسر فالأيسر، و غيره
[١] بحار الأنوار ٧٤: ٦١ و ج ١٠٠- ٥٠.
[٢] راجع الجعفريات: ٧٨، الغرر: ٢٠٠.
[٣] الكافي ٥: ٩- ١، التهذيب ٦: ١٢٦- ٢٢٢.
[٤] راجع الكافي ٥: ٦٠- ١، ٥٥- ١، ٥٩- ١، التهذيب ٦: ١٧٠- ٣٢٧ و ١٧٧- ٣٥٧، أمالي الصدوق: ٤١- ٥ و ٢٧- ٧. الفقيه ٤: ٢٨٤- ٧٤٧، المحاسن: ١٦- ٤٥، الخصال: ٢٧- ٩٦.