النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٤ - باب الآداب و السنن
و إن استطاع أن لا ينام تلك الليلة فليفعل، فإنّ أبواب السماء لا تغلق لأصوات المؤمنين، و يأخذ حصى الجمار من جمع، و إن شاء فمن رحله، و حيث شاء من الحرم، إلّا المسجد الحرام و الخيف.
و لا يأخذ المرمية و لا يكسرها، و لتكن منقّطة كحليّة مثل الأنملة [١]، و يغسلها و يشدّها في طرف ثوبه، و يقف بعد فريضة الصبح بسفح الجبل و يدعو، و إن كان صرورة يطأ المشعر برجله أو راحلته و يجتهد في الدعاء، و يعترف بذنوبه بعد طلوع الشمس سبع مرّات و يتوب سبعا.
ثمّ يفيض منها إلى منى بسكينة و وقار و استغفار إلى وادي محسّر، ثمّ يسعى مقدار مائة خطوة [١] و إن كان راكبا يحرّك راحلته قليلا و يدعو، فان ترك السعي رجع و سعى.
ثمّ يمضي إلى منى، و يأتي الجمرة القصوى متطهّرا، و يقف في وسط الوادي مستدبرا القبلة [٢]، يكون بينها و بينه عشر خطوات، و يدعو و الحصى في كفّه اليسرى، ثمّ يتناول منها واحدة واحدة، و يرمي من قبل وجهها، لا من أعلاها، و يكبّر مع كلّ رمي و يدعو، فان سقط شيء أخذ مكانها من تحت رجليه، و لا يقف عندها بعد الرّمي [٢] بخلاف الجمرتين الأخيرتين.
و يشتري هديا أحضر عشيّة عرفة بعرفات: بدنة، أو بقرة أنثيين، أو كبشا فحلا سمينا، ينظر في سواد، و يمشي في سواد، و يأكل في سواد، فان لم
[١] أو مائة ذراع ماشيا كان أو راكبا، و يدعوا بالمأثور، راجع التهذيب ٥: ١٩٢- ٦٣٧ و ٦٤٨، الكافي ٤: ٤٧١- ٤، الفقيه ٢: ٢٨٢- ١٣٦٨.
[٢] بل ينصرف فإنّه من السّنة. ش
[١] كما جاء في الكافي ٤: ٤٧٨- ٤ و ٧، قرب الاسناد: ١٥٨.
[٢] كما في صحيحة معاوية بن عمار، راجع الكافي ٤: ٤٨٧- ١، التهذيب ٥: ١٩٨- ٦٦١.