النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٢ - باب الآداب و السنن
لليمنى بخشوع، آتيا بالمأثور عنده و عند النظر إلى الكعبة و الحجر الأسود، و يستسلمه و يقبّله، فان لم يقدر فيمسّه بيده و يقبّلها، و إلّا فيشير إليه بيده و يقبّلها و يذكر بالمأثور.
و يطوف على سكينة و وقار، و يقارب بين خطاه، و يدنو من البيت دون الشاذروان فإنّه منه [١]، و يقبّل الحجر في كلّ شوط، و يلتزم الأركان كلّها سيّما اليماني، و يدعو عند بلوغ الباب و الميزاب بالمأثور.
و في الشوط السابع يقف بالمستجار، فيبسط يديه على البيت و يلصق [٢] خدّه و بطنه، و يدعو بالمأثور، و يذكر ذنوبه مستغفرا منها، و يجتهد في الدّعاء بعد الصّلاة، ثمّ يأتي الحجر فيستلمه و يقبّله و يدعو كما ذكر.
ثمّ يأتي زمزم و يشرب منه و يروي و يصبّ عليه و يدعو، ثمّ يخرج إلى الصفا من بابه و يقوم عليه حتّى ينظر إلى البيت، و يستقبل الرّكن الذي فيه الحجر و يدعو.
ثمّ ينحدر و يقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة و يدعو، ثمّ ينحدر كاشفا عن ظهره و يدعو، ثمّ يمشي و عليه السكينة و الوقار إلى المنارة، فيسعى ملأ فروجه داعيا إلى زقاق العطّارين (قديما) فيقطع الهرولة و يمشي على سكون داعيا، و يصعد المروة و يقوم حتّى يبدو له البيت، و يدعو و يتضرّع إلى اللّه، و يبكي و لو مثل رأس الذباب، و يجهد في الدعاء، ثمّ ينحدر فيتمّ سبعة أشواط كذلك.
[١] و هو ما خرج من جدرانه الى المسجد و أصله بالدال المهملة فارسي و يجرى عليه حكم البيت. ش
[٢] في نسخة ألف و ب: «يلزق».